النظر من هذه الجهة صدقوا به، وما لم يكن له مخرج رووه واستشفوه وكذبوا ناقليه ولم يلتفتوا إلى صحيح من الحديث ولا سقيم فآمنوا بمثل قول النبي صلى الله عليه وسلم: ((إن قلب المؤمن بين إصبعين من أصابع الرحمن) ) لأنه عندهم يحتمل المخرج في اللغة وقالوا الإصبع: النعمة يذهبون إلى قول الراعي:
ومن تدبر هذا التأويل وجده لا يشاكل ما تقدم من قول النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث لأنه قال في دعائه: ((يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك) ) فقالت له إحدى أزواجه: أو تخاف يا رسول الله على نفسك فقال: ((إن قلب المؤمن بين إصبعين من أصابع الله) ) . فلو كان قلب المؤمن بين نعمتين من نعم الله لكان القلب محفوظاً بتينك النعمتين فلأي شيء دعا بالتثبيت. ولم