وتأويل الآية: أن اليهود قالت: يد الله مغلولة أي ممسكة عن العطاء فضرب الغل في اليد مثلاً لأنه يقبض اليد عن أن تمتد وتنبسط كما تقبض يد البخيل، فقال الله تعالى: {غلت أيديهم} أي قبضت عن العطاء والإنفاق في الخير والبر {ولعنوا بما قالوا بل يداه مبسوطتان} بالعطاء {ينفق كيف يشاء} ومثله قوله: {إنا جعلنا في أعناقهم أغلالاً فهي إلى الأذقان فهم مقمحون} أي قبضنا أيديهم عن الإنفاق في سبيل الله بموانع الأغلال.
وما قول النبي صلى الله عليه وسلم: ((كلتا يديه يمين) ) فإنه أراد معنى التمام والكمال لأن كل شيء مياسره تنقص عن ميامنه في القوة والبطش والتمام وكانت العرب تحب التيامن وتكره التياسر لما في اليمين من التمام وفي اليسار من النقص ولذلك قيل اليمن والشؤم.