الصفحة 38 من 39

وقال الأستاذ إبراهيم دسوقي أباظة:

«أما أستاذي المفضل في سائر مراحل التعليم، فهو العلامة الكبير والباحث المرفق أحمد بك إبراهيم، فله علي فضل الإرشاد والتوجيه والتعليم، وقد كنت أحاول أن أتخذه قدوة، ولو اقتدى به سائر المصريين لما بكينا على العلم ولا على الأدب والدين» .

وقال الأستاذ إبراهيم عبدالقادر المازني فيه:

«ومن غريب أمره أنه كان بحر علم زاخر، ولكن قارئ كتبه يخيل إليه، أن هذا المحيط الأعظم من العلم، قد صد له في منديل، أو استودع أنبوبة صغيرة، اختزل فيها هذا الأقيانوس اللجي الطامي العباب، ولا عجب، فإن أسلوبه في البحث والتناول يجعلك تشعر أن درس الفقه أيسر مطلبًا من قراءة القصص» .

وقال الشيخ جاد الحق فيه:

«ولقد كان ممن اختار الله لتجلية شريعته، وتقريب أحكامها للناس بإحسان، عرضها المرحوم أستاذ أساتذة الشريعة في عصره وحتى اليوم الشيخ أحمد إبراهيم بك، فقد كان أمة وحده في هذا المضمار، خاص غمارًا كان قد أقفلت أبوابه، وفتح أبواب الفقه الإسلامي في بحوثه الشيقة الرائقة، يربطها بمناهج حياة الناس، لا ينأى بها عن شرع الله، ولا يقعد بها عن حاجتهم» .

وقال الشيخ عبدالفتاح أبو غدة فيه:

«والحق أن هذا الإمام كان يتمتع برجاحة العقل، ومتانة الدين، وسعة العلم، ودقة الفهم، وعمق النظر، ونصاعة الحكمة، وسداد التوجيه، والفكر الصائب، والتواضع، والأدب الجم، مع الاستبحار في الفقه الإسلامي وأصوله وفروعه، ومقاصده وأهدافه ومذاهبه، حتى قال فيه تلميذه شيخنا فقيه العصر بعده الإمام الشيخ محمد أبو زهرة- رحمه الله تعالى-: (ما أتى بعد الإمام الفقيه العلامة ابن عابدين الشامي فقيه مثل الشيخ أحمد إبراهيم- رحمة الله عليه- وهذا دهر طويل يزيد على مئة عام» .

وأختم الثناء بكلمة أخرى لتلميذ الشيخ عبدالوهاب خلاف:

أستاذي الجليل أحمد إبراهيم، قضيت في خدمة الفقه الإسلامي أربعين عامًا كالشجرة المباركة، ثمرها طيب، وظلها ظليل، وحسبك أنك حررت عقلك من رق التعصب، وأطلقته من أسر الجمود، وبعثت في تلاميذك روح البحث الحرة، وملكة النقد الصحيح، ونهضت بالموازنة بين مذاهب المسلمين من سنيين وغير سنيين .. وحسبك أنك ألبست بحوث الفقه ثوبًا من حسن البيان وفصاحة الأسلوب، ووثقت الصلة بينه وبين البحوث القانونية فإن كنت لم تترك ثروة مالية يقتبسها ورثتك، فقد تركت ثروة يقتبسها المسلمون، فأبناؤك وفتاويك ومحاضراتك ثروة يعتز بها كل باحث، وتخلد ذكراك بين العلماء والباحثين، وما مات من كانت بقاياه مثل بقاياك، وما انقطع عمل من ترك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت