الصفحة 27 من 39

اختارت جمعية الشبان المسلمين الشيخ أحمد إبراهيم عضوًا لمجلس إدارتها منذ تأسيسها، واختارته وكيلًا لها بعد وفاة الشيخ عبدالوهاب النجار سنة (1360هـ=1941م) .

وكانت له جهود مشكورة في الدعوة للأخذ بالشريعة الإسلامية وتطبيق أحكامها، والدفاع عنها ورد شبهات الطاعنين فيها.

6 -مجمع الموسيقى العربية بالقاهرة:

اختار مجمع الموسيقى العربية مجمع فؤاد الأول للموسيقى العربية، الشيخ أحمد إبراهيم عضوًا فيه، وذلك لولعه الشديد بها، كما قال تلميذه الأستاذ أنور حجازي:"كان عضوًا بمجمع الموسيقى العربية لولعه الشديد بها"والموسيقى في عصر الشيخ كان يغلب عليها الطابع المدائحي والشعبي خلال القرن التاسع عشر، ومن أبرز المناسبات التي تقام فيها الحفلات المولد النبوي الشريف، وحفلة الرؤية: أي التي تقام بمناسبة انتظار خبر رؤية هلال رمضان، وليالي رمضان، وبمناسبة توديع واستقبال الحجيج، وبمناسبة ليلة الإسراء والمعراج، ويقدم في هذه المناسبات تجويد القرآن الكريم، وإنشاد قصة المولد، والموشحات المدائحية"."

وإذا كانت الموسيقى فن الألحان والنغم، وما يحيط بها من الإيقاع والمعرفة والطابع الصوتي والتذوق للأصوات الجميلة فإن هذا أمر مقبول من الناحية الشرعية، فقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يحب أن يسمع القرآن الكريم من أصحاب الأصوات الجميلة، ووجد في الأزهر الشريف مقرءون يقرءون القرآن بأصوات جميلة. قال الشيخ محمود شلتوت:"بين الفن الهادف إلى الفضيلة وبين الدين علاقة قوية ورباط وثيق، ذلكم أن الفن الصحيح، إنما هو صفاء فكري، ونقاء روحي، يعبر عنه أسلوب سليم".

لكن الموسيقى العربية اليوم لم تبق على صفائها ونقائها، وإنما اختلطت بها الموسيقى الفارسية والغربية، ودخلت فيها الآلات المزعجة، وأشعار الفحش والخنا، وما لا يحل في شريعتنا، فلا يجوز للمسلم الاستماع إلى الموسيقى الممزوجة بما هو محرم شرعًا.

7 -مؤتمر لاهاي للقانون المقارن:

دعا الشيخ أحمد إبراهيم إلى المشاركة في مؤتمر لاهاي للقانون المقارن سنة (1351هـ=1932م) ، ويجتمع فيه أساطين القانونيين والفقهاء، ليقدموا ما يحبذونه من الأفكار القانونية المقارنة، فقدم بحثًا في العلاقة بين الدين والقانون، شاركه فيه الدكتور علي بدوي، وألقاه الدكتور علي بدوي باللغة الفرنسية، ثم عاد المؤتمر ودعاه سنة (1365هـ=1946م) ، بعد وفاته بعام تقريبًا [1] .

(1) المصدر السابق: ص70 - ص77.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت