الصفحة 15 من 39

3 -الشيخ أحمد مفتاح:

كان الشيخ أحمد بن مفتاح بن هارون بن أبي النعاس العمادي أديبًا بليغًا، وشاعرًا فحلًا. ولد سنة (1274هـ=1858م) بنزلة عمرو بالمنية، وحفظ القرآن الكريم في كتاب قريته، ودرس بالأزهر الشريف، والتحق بدار العلوم سنة (1299هـ=1881م) فأعاد بها معظم العلوم العربية على الشيخ حسين المرصفي، ومن خلفه الشيخ حسن الطويل، وقد قال في شيخيه هذين شعرًا:

دار العلوم شكت فراق أبي الهدى ... المرصفي الحبر أو حد ذا الزمن

فأجابها حسن المعارف بعده: ... لا تجزعي إن (الحسين) أخو (الحسن)

وكان تخرج الشيخ أحمد مفتاح في دار العلوم سنة (1303هـ=1885م) وقال شعرًا بعد فراقها:

دار العلوم نشرت نظم أحبة ... كانوا بدورًا في سماء علاك

حتى بلى عهدي بهم وتغيروا ... يا دار غيرك البلى ومحاك

واشتغل الشيخ مفتاح بعد تخرجه بالكتابة في الصحف المصرية:"كالإعلام، والقاهرة، والتدريس الخاص لبعض الطلبة"ثم عمل في محكمة بني سويف مدة عشرة أشهر. ثم تركها، وعاد إلى القاهرة، فكتب في"المؤيد"أيامًا قليلة. ثم درس في دار العلوم بالقاهرة مدة تسع سنوات، وهي الفترة التي كان يدرس فيها الشيخ أحمد إبراهيم في دار العلوم، توفي الشيخ أحمد مفتاح سنة (1329هـ=1911م) .

وترك مجموعة من المؤلفات منها"رفع اللثام عن أسماء الضرغام"جمع فيه خطب ورسائل من الجاهلية إلى عصره،"مفتاح الأفكار في الشعر المختار"جمع في أواخر حياته. شعره ونثره ورتبه في كتاب مستقل"مفتاح الإنشاء" [1] .

رابعًا: وظائفه التى شغلها:

شغل الشيخ أحمد إبراهيم في حياته عدة وظائف كلها ذات علاقة بالعلم، وأهمها التعليم الذي أبدع فيه، حتى أصبح حرفة له. كما قال المترجمون له:"احترف التعليم، فكان مدرس الشريعة الإسلامية في مدرسة القضاء الشرعي، ثم في كلية الحقوق بجامعة القاهرة".

أولًا: التعليم:

بدأ الشيخ أحمد إبراهيم وظيفة التعليم بالتدريس الجامعي، ثم انتقل إلى التدريس في المدارس

(1) المصدر السابق: ص30 - 34.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت