بعد أن أنهى الشيخ أحمد إبراهيم المرحلة الابتدائية في المدارس الحكومية انتقل إلى الأزهر الشريف، وتزود من العلم فيه حتى شب وترعرع، ونال قسطًا وافرًا من العلوم الشرعية واللغوية، كما قال الشيخ محمد أبو زهرة"اتصل بالأزهر الشريف، وطلب العلم فيه حتى شب وترترع، واستكمن من العلم والبيان العربي" [1] .
خامسًا ً: التحاقه بمدرسة دار العلوم:
لم يكمل الشيخ أحمد إبراهيم دراسته الجامعية في الأزهر الشريف، وإنما انتقل إلى الدراسة بمدرسة دار العلوم بالقاهرة، وتسميتها بالمدرسة تجوز، إذ هي بمثابة جامعة راقية سامقة في حينها، وكان التحاقه بهذه المدرسة سنة (1311 - 1312هـ=1893 - 1894م) وهو في العشرين من عمره، وتخرج فيها سنة (1315هـ=1897م) [2] .
سادسًا ً: تفوقه على أقرانه والتعريف بأشهرهم:
وفي أثناء التحاق الشيخ أحمد إبراهيم بهذه الدار ظهر نبوغه وتفوقه على أقرانه، فكان ترتيبه الأول على فرقته في كل الدراسة. كما قال تلميذه الشيخ محمد أبو زهرة:"دخل مدرسة دار العلوم، والتي كانت تخرج مدرسي العربية والشريعة في مدارس الدولة، وكان ذلك سنة (1311هـ=1893م) وقد ظهر نبوغه فيها نبوغًا واضحًا، فكان أول الناجحين في كل سنة من سنينها، ونال شهادتها العالمية، وكان الأول فيها" [3] .
أقرانه:
1 -الشيخ عبد الوهاب النجار:
ولد الشيخ عبد الوهاب النجار في منتصف شهر مارس (آذار) سنة (1279هـ=1862م) ، وحفظ القرآن في الصغر، ثم التحق بالجامع الأحمدي في طنطا، ثم التحق بدار العلوم، فكان نجمًا لامعًا، عمل بعد تخرجه في دار العلوم سنة (1315هـ=1897م) مدرسًا للغة العربية في مدرسة عابدين الأميرية، ثم كلية فوردون بالسودان، ودرس بالجامعة المصرية ودار العلوم، توفي سنة (1360هـ=1941م) ، وترك عدة مؤلفات منها:"الخلفاء الراشدون"و"قصص الأنبياء"، و"الأيام الحمراء"، هذا بالإضافة إلى مئات المقالات في صحائف"اللواء"و"الأهرام"و"الجهاد"و"كوكب الشرق"و"الرسالة".
2 -الشيخ عبد العزيز جاويش:
(1) المصدر السابق: ص25.
(2) المصدر السابق: ص25 وما بعدها.
(3) المصدر السابق: ص26.