ثم أنه نهى الإمام علي عن عزل معاوية فور تولية الخلافة وقال له:
""أبقه شهر وأعزله دهر""
خوفا من شيعة معاوية وتمكنه من أهل الشام وما يمكن أن يجره هذا العزل من مشكلات، وأبى الإمام ذلك لحكمة ارتآها، ولقد حدث بالفعل ماحذر منه ابن عباس.
قال ابن عباس:
"قد علمت بِمَ غلب معاوية الناس, كانوا إذا طاروا وقع, وإذا وقع طاروا"
وهذا يعني أنه إذا رأى السيول الجارفة قد أقبلت لم يقاومها, وإنما يفسح لها حتى تمر, ثم يحتوي الميدان وقد زال إقبال الناس الشديد فيتمكن مما يريد.
وقد عبر معاوية عن هذه السياسة بقوله المشهور:
"لو كان بيني وبين الناس شعرة ما انقطعت, إذا جذبوها أرخيتها, وإذا أرخوها جذبتها"
حين خرج أهل المدينة على يزيد سأل عبد الله بن عباس عندما عن حالهم، فقيل:
"استعملوا عبد الله بن مطيع على قريش، وعبد الله بن حنظله على الأنصار"
فقال ابن عباس:
"أميران؟ هلك القوم."
وبالفعل حدث ما تنبأ به ابن عباس وانهزم أهل المدينة.
قالواعنه
1ـ كان معاصروه يتحدثون فيقولون:
"ما رأينا بيتا أكثر طعاما، ولا شرابا، ولا فاكهة، ولا علما من بيت ابن عباس".. !!