فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 78

المشكلة كما يراها الباحث الدكتور رضوان السيد، ليست في رؤية البابا السلبية للإسلام بل في الانكماش والانطوائية والتوجس من الآخر، وإدخال هذا الدين العالمي الكبير في مشروع وهمي هو مشروع أوروبا المسيحية [1] .

المواقف السياسية:

تناقل العالم مؤخرًا وصف الرئيس الأمريكي (جورج بوش) للإسلام بالفاشية، وقبلها إعلانه عن الحرب الصليبية في مواجهة أحداث سبتمبر. وانتشرت العبارات الساخرة من المسلمين على ألسنة عدد من العاملين في الإدارة الأمريكية، رغم أنهم يحاولون دائمًا التخفي تحت عبارة: إن الإسلام دين سلام.

وتنتشر في الغرب التصريحات المسيئة للإسلام والمسلمين على لسان السياسيين وصناع القرار. فمثلًا، شن (شارلي هاغن) ، رئيس الحزب التقدمي النرويجي، هجومًا على المسلمين وشبههم بالنازيين، واتهم أعضاء من الحزب القومي البريطاني في التلفزيون الفاتحين المسلمين الأوائل بأنهم (قوم من المجانين والمعتوهين) ، بل إن عضو الكونغرس الأمريكي (جون هوكس) شبه عمامات علماء المسلمين بحفاضات الأطفال . أما النائب العام السابق للولايات المتحدة (جون أش كروفت) فقد قال، طبقًا للتقارير الإعلامية عقب أحداث سبتمبر:"إن الإسلام هو الدين الذي فيه يطلب منك الله إرسال ابنٍ للموت من أجله، أما المسيحية فهي الدين الذي فيه يرسل الله ابنَه للموت من أجلك".

القائمة في ذلك تطول، وليس الهدف هنا جمع هذه الأقاويل أو رصدها، وإنما التأكيد أن نماذجها كثيرة وتعكس نوعًا من التوافق بين مختلف فئات المجتمع الغربي مؤخرًا على الاستهزاء بالإسلام.

المواقف الإعلامية:

(1) البابا والتاريخ والعوالم الجديدة والإسلام، د. رضوان السيد، إسلام أون لاين، 17 سبتمبر 2006م، http://www.islamonline.net/Arabic/contemporary/history/2006/09/01.shtml.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت