من الأمثلة الأخرى في هذا الشأن تمثال يوجد في محراب أحد الكنائس الهامة، وهي كنيسة (سيدتنا العزيزة) Church of Our Dear Lady في مدينة (ديندرموند) ، في بلجيكا. التمثال منحوت من الخشب في القرن السابع عشر بواسطة النحات الأوروبي (ماثيويس فان بيفرن) ، ويظهر في أسفله صورة رسول الله ملقى على الأرض على وجهه وهو يحتضن القرآن، وتدوسه أقدام ملائكة يعبرون عن هزيمة وانكسار النبي، وعن انتصار المسيحية على الإسلام!
إن تاريخ العداء ضد نبي الإسلام قديم قِدم الاهتمام المسيحي الأوروبي بالإسلام. ففي الخطبة الشهيرة في مجمع (كليرمون) في فرنسا، طالب البابا (أوروباتس) الثاني في عام 1095م الملوك والحكام الأوروبيين باستعادة: (أراضينا) المقدسة من (قبيلة الفرس - الأتراك) ، التي تخدم القوى الشيطانية على حد قوله، وقد وعدهم البابا بأن يحصلوا من هذه الحملات الصليبية المقدسة ليس على الخيرات المادية فقط من الأرض التي تفيض لبنًا وعسلًا، كما جاء في التوراة؛ وإنما أن يصبحوا على طريق الجسد المقدس، أي: على طريق الحجاج السائرين إلى القدس. وبذلك يخدمون الرب في الصراع مع (الكفار) ، الذين يمنعون المسيحيين من القيام بالحج إلى الأراضي المقدسة [1] .
رموز العداء الديني للنبي:
نورد فيما يلي بعض الشخصيات الأمريكية والأوروبية المعاصرة التي عرفت خلال الأعوام الماضية بعدائها للنبي - صلى الله عليه وسلم - ، ومجاهرتها بذلك إعلاميًا وفكريًا.
جيري فالويل Jerry Falwell:
(1) الإسلام والمسيحية، د. أليسكي جورافيسكي، كتاب رقم 215 من سلسلة عالم المعرفة، المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، الكويت ، نوفمبر 1996م، ص34.