الصفحة 6 من 19

عن طريقِ الطَّعنِ في نقَلَةِ هذا الدِّينِ.

لله دَرُّ أبي زُرْعَة الرَّازيّ .. الإمام .. الحَبْر .. البَحْر .. إمام الجَرْحِ والتَّعديل في زمنهِ .. يحذِّر هذه الأمَّة مما يُرَادُ بها .. يحذِّر هذه الأمَّة مِنْ أنَّ دينَهم مقصودٌ ..

فيقولُ لها: إذارأيت الرَّجلَ يَنْتَقِصُ أحدًا منْ أصحابِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلَّم؛ فاعْلَمْ أنَّه زِنْدِيقٌ، وذلك أنَّ الرَّسولَ صلى الله عليه وسلَّم عندنا حقٌّ، والقرآنُ حقٌّ، وإنَّما أدَّى إلينا هذا القرآنَ والسُّنَنَ أصحابُ رسولِ الله صلى الله عليه وسلَّم، وإنَّما يريدون أن يُجَرِّحُوا شهودَنا لِيُبْطِلُوا الكتابَ والسُّنَّةَ، والجَرحُ بهم أَوْلَى وهم زَنادِقَة.

هكذا تنبَّه هذا الإمامُ إلى ما يُرَادُ مِنْ وراءِ الطَّعنِ بأصحابِ رسولِ الله صلَّى الله عليه وسلَّم.

اعلموا عِلْمَ اليقينِ أنهم لا يريدون الصَّحابةَ .. نعم لا يريدون الصَّحابةَ بطعنِهم كأشخاصٍ، وإنما يريدون الدِّينَ الذي نقلَه الصَّحابةُ، وذلك أنهم إذا طعنوا في نَقَلَةِ الدِّينِ أمكنَهمُ الطَّعنُ في الدِّينِ .. إذا طعنوا في حملَتهِ فقالوا: كفَّار .. زنادقة .. منافقون .. فما قيمةُ ما نقلَه منافقٌ أو كافرٌ أو زنديقٌ؟؟!!

لا قيمةَ لما نقلَه زنديقٌ .. لا قيمةَ لما نقلَه منافقٌ أو كافرٌ ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت