ولذلك عندما نتكلَّم عن أصحابِ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم وندافعُ عن أصحابِ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم لا نريدُ فقط الدِّفاعَ عن أشخاصِهم، وإنْ كانَ هذا واجبًا علينا، وإنما نريدُ الدِّينَ .. نعم نريدُ الدِّينَ الذي نقَلَهُ هؤلاء الصَّحابةُ الكرامُ .. هذا الذي نريدُه في دفاعِنا عن أصحابِ رسولِ الله صلواتُ الله وسلامُه عليه.
ولذلك ذهبَ كثيرٌ منهم إلى القولِ بتحريفِ القرآنِ الكريمِ
لماذا؟
لأنَّ نقَلَةَ القرآنِ الكريمِ هم الذين يقولون عنهم إنهم كفَّار، ولذلك صرَّح بعضُهم بقولهِ:"لا يمكنُ الاعتمادُ على القرآنِ الذي ينقلُه أمثالُ هؤلاء".
نعم لا يريدون الأشخاصَ وإنما يريدون الدِّينَ الذي نقَلَهُ الأشخاصُ، ولذلك نعلمُ عِلْمَ اليقينِ أنَّ الطَّعنَ في أصحابِ رسولِ الله صلَّى الله عليه وسلَّم هو
-أوَّلًا: طعنٌ في القرآنِ الذي نقلوه، و رَدٌّ له.
-ثانيًا: هو طعنٌ في سنَّة النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، و رَدٌّ لها.
-ثالثًا: تكذيبُ القرآنِ الكريمِ الذي ما فتئَ يمدحُهم ويُثني عليهم ويذكرُ فضائلَهم ومكانتَهم.