وما أجمل أن يقول الإنسان: أنا أخطأت، وأسأل الله أن يغفر لي ويتوب علي، لكن كون الإنسان يقع في الخطأ ثم يقول: هذا أمر لا أرى فيه شيئًا؛ لأن فلانًا في القرن السابع قال كذا، وفلانًا في القرن العاشر قال كذا، والعالم المعاصر قال كذا وكذا .. !! فيبحث عن الخطأ ليحوله إلى صواب، فهذا مسلك غير مقبول.
نماذج في الاعتراف بالخطأ:
أنبياء الله ورسله عليهم الصلاة والسلام كلهم كانوا نماذج في الاعتراف بالخطأ والخروج منه.
-موسى عليه السلام:
فموسى عليه السلام يقول في قصته مع الخضر: (لا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ وَلا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْرًا) [الكهف?73] . ويقول: (إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلا تُصَاحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْرًا) [الكهف? 76] ?
-عيسى عليه السلام:
اقرأ قصة عيسى عليه السلام، التي أخبر بها النبي صلى الله عليه وسلم قال:"رأى عيسى بن مريم رجلًا يسرق ... فقال له: أسرقت؟! قال: كلا، والله الذي لا إله إلا هو، فقال عيسى: آمنت بالله وكذبت عيني" [1] .
إنه في شدة تواضعه واعترافه، يرى السارق ثم يقول لما حلف بالله الذي لا إله إلا هو:"آمنت بالله وكذبت عيني" [2] .
-محمد صلى الله عليه وسلم:
(1) أخرجه البخاري (3444) ، ومسلم (2368) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
(2) الحديث السابق.