فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 284

يربط البهائيون بداية تاريخهم بوقت اعلان دعوة الباب (1) في مدينة شيراز في إيران سنة 1844م/1260هـ. وكان قد سبق ذلك فترة قصيرة نمت فيها حركات كانت تترقب مجيء الموعود الذي بشرت به الكتب السماوية وأحاديث الانبياء والأئمة . وكانت الفرقة الشيخية (2)

(1) علي محمد رضا الشيرازي الملقب بالباب (1819- 1850) ولد السيد علي محمد سنة 1819 في مدينة شيراز وترجع سلالته إلى فاطمة الزهراء حسب ما يعتقد أتباعه، وتربى في رعاية احد أخواله وقد كان والده قد توفى قبل ولادته. وشارك خاله في مهنة التجارة منذ حداثة سنه. وفي سنة 1844 اعلن السيد علي محمد وهو شاب في الخامسة والعشرين من عمره انه جاء مطبقا للنبؤات والوعود السابقة وبأن مهمته هي تمهيد الطريق والتبشير بوشوك مجيء من سماه بـ (من يظهره الله) الذي سيكون مربي العالم في هذا الزمن. وأطلق على نفسه لقب الباب وجاء بشرائع واحكام وكتاب (البيان) وصار اتباعه يدعون بالبابيين. وكانت اكثر كتابات الباب في ذكر"من يظهره الله"مبشرا ان بمجيئه ستتحقق الوعود الإلهية ونبؤات الأديان السابقة المذكورة في الكتب المقدسة لتلك الاديان.

(2) تعتبر الشيخية جزء من الشيعة الاثني عشرية وليست فرقة مختلفة عنها وإنما نسبت إلى الشيخ أحمد بن زين الدين الأحسائي بسبب تبنيه مدرسة خاصة في الحكمة والفلسفة المتماشية مع حكمة وفلسفة أهل البيت ونبذه لكثير من الأفكار المستمدة من الفلاسفة الإغريقيين والرومان (والتي كانت منتشرة ومتبناة لدى أغلبية علماء عصره) والتي يظهر فيها الاختلاف الكبير عن حكمة وفلسفة أهل البيت وقد أطلق خصومه على أتباع هذه المدرسة إسم الشيخية من باب التنابز بالألقاب وإلا فإن الشيخ الاحسائي وتلامذته لم يدعوا تبنيهم لهذه التسمية وقدظهرت هذه المدرسة في اواخر النصف الثاني من القرن الثالث الهجري على يد مؤسسهاالذي يعتبر من أعظم علماء الشيعة الإمامية الإثني عشرية بشهادة أكابر علماء الشيعة الإمامية فقد تمت إجازته من أكابر علماء عصره من أمثال الشيخ حسين آل عصفور والشيخ آل كاشف الغطاء وقد انتشرت أفكار هذه المدرسة في كثير من مناطق الشيعة لقربها من المنابع الرئيسية وهي أقوال وسيرة أئمة أهل البيت حتى أن الشيخ كان المقدم في بلاط الشاه و انقسمت الشيخية بعد زمان الشيخ أحمد بن زين الدين الأحسائي إلى الركنية بقيادة الحاج محمد كريم خان الكرماني و الكشفية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت