قيادة المرأة السيارة يقودها إلى الاختلاط بالرجال
والخلوة المحرمة والسفر بدون محرم
المرأة في الإسلام تنطلق في تصرفاتها وأفعالها وأقوالها مما جاء به دينها، ولا تنحرف عنه يمنة ولا يسرة كما قال الله: {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} ، وقال: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا} .
والإسلام قد كرَّم المرأة وحفظ لها حقوقها، وأرشدها إلى الأخذ بما فيه سعادتها في دنياها وأخراها، فأمرها بالاحتجاب عن الرجال الأجانب والبعد من مخالطتهم، وألاَّ تسافر إلاَّ مع ذي محرم لها، وألاَّ يخلو رجل بها إلاَّ مع ذي محرم، قال الله - في احتجاب النساء: {وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ} ، ففي هذه الآية الكريمة إيجاب الحجاب على أمَّهات المؤمنين، وألاَّ يسألهنَّ أحد إلاَّ من وراء حجاب، وقد أجمع العلماء على وجوب تغطيتهنَّ وجوههنَّ عن الرجال الأجانب، والتعليل الذي عُلِّل به الحكم، وهو قوله تعالى: {ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ} يدل على أنَّ لزوم تغطية الوجه لا يختصُّ بهنَّ، بل يكون لغيرهنَّ؛ لأنَّ تعليل الأمر بطهارة القلوب مع ما أكرمهنَّ الله به من ملازمة الرسول وما حباهنَّ به من العفَّة والطُّهر يدلُّ على أنَّ غيرهنَّ ممن لم يحصل لهنَّ هذا الشرف يكون أشد حاجة إلى ذلك.
وقال الله: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ} ، ففي هذه الآية الكريمة دلالة على أنَّ حكم الحجاب لا