الصفحة 35 من 47

بالأسباب التي تؤدّي إلى الاختلاط بين الرجال والنساء، وتعريض كلٍّ من الجنسين للوقوع فيما لا تُحمد عقباه في الدنيا والآخرة.

وقد نادى الناصحون الغيورون على هذه البلاد ببقائها محافظة على ما جاء به الإسلام من كرامة المرأة وطهرها وعِفَّتها وسلامتها من التعرُّض لأسباب الفواحش والوقوع في الرذائل.

وفي مقدمة هؤلاء الناصحين شيخ الإسلام وإمام أهل السنّة في زمانه شيخنا الشيخ عبد العزيز بن باز ~، فقد قال: (( ... ذلك أنَّ من المعلوم بأنَّ نزول المرأة للعمل في ميدان الرِّجال يُؤدي إلى الاختلاط المذموم والخلوة بهنَّ، وذلك أمرٌ خطير جدًّا له تبعاته الخطيرة وثمراته المُرَّة وعواقبه الوخيمة، وهو مصادم للنصوص الشرعية التي تأمر المرأة بالقرار في بيتها والقيام بالأعمال التي تخصُّها وفطَرَها الله عليها، مما تكون فيه بعيدة عن مخالطة الرجال.

والأدلَّة الصريحة الدَّالة على تحريم الخلوة بالأجنبية، وتحريم النظر إليها، وتحريم الوسائل الموصلة إلى الوقوع فيما حرَّم الله، أدلَّة كثيرة مُحكمة قاضية بتحريم الاختلاط المؤدّي إلى ما لا تُحمد عقباه، منها قوله تعالى: {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآَتِينَ وَأَطِعْنَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا (33) وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آَيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا} ، وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا} ، وقال الله جلَّ وعلا: قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت