الصفحة 34 من 47

إلى وظائفها الأساسية، وهذا ما يعترف به كثير من الأوروبيين، من أرباب الحصانة والإنصاف.

ولقد اجتمعنا بكثير من هؤلاء الأجانب، واجتمع بهم كثير ممن نثق بهم من المسلمين وسمعناهم يشكون مرَّ الشكوى من تفكك الأخلاق وتصدع ركن العائلة في بلادهم من جراء المفاسد، وهم يقدِّرون لنا تمسكنا بديننا وتقاليدنا، وما جاء به نبينا من التعاليم التي تقود البشرية إلى طريق الهدى وساحل السلامة، ويودّون من صميم أفئدتهم لو يمكنهم إصلاح حالتهم هذه التي يتشاءمون منها، وتنذر ملكهم بالخراب والدمار والحروب الجائرة.

وهؤلاء نوابغ كتَّابهم ومفكريهم قد علموا حق العلم هذه الهوة السحيقة التي أمامهم، والمنقادين إليها بحكم الحالة الراهنة، وهم لا يفتأون في تنبيه شعوبهم بالكتب والنشرات والجرائد على عدم الاندفاع في هذه الطريق، التي يعتقدونها سبب الدمار والخراب )) .

دعوة بعض الكُتّاب إلى البدء من حيث انتهى الغربيّون

وهذا التحرُّر المقيت والانفلات الذي وقعت فيه نساء الغرب في أوربا وأمريكا من الاختلاط بين الرجال والنساء والسفور الذي وصل إلى إبراز النساء بعض أفخاذهنَّ باسم الحرية والديمقراطية انتقل إلى كثير من بلاد المسلمين، ولم يسلم من ذلك إلاَّ من شاء الله، مثل المملكة العربية السعودية، ومع أنَّ ذلك مخالف لشريعة الإسلام، وأنَّ بعض عُقلاء الغرب الذين اكتووا بنار هذه الحرية وذاقوا مرارتها وأدركوا خطرها، يتمنَّون الخلاص منها وأن تأخذ بلادهم بتعاليم الإسلام الكفيلة للمرأة بتحصيل الفضائل والسلامة من الرذائل، مع ذلك فقد وُجد من بعض الكُتّاب من يدعو إلى الأخذ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت