الداء ووصف له الدواء الكافل الشفاء، وهو أن يُباح للرجل التزوج بأكثر من واحدة، وبهذه الواسطة يزول البلاء لا محالة، وتُصبح بناتنا ربَّات بيوت، فالبلاء كلُّ البلاء في إجبار الرجل الأوربي على الاكتفاء بامرأة واحدة، فهذا التحديد هو الذي جعل بناتنا شوارد، وقذف بهنَّ إلى التماس أعمال الرجال، ولابدَّ من تفاقم الشرِّ إذا لم يُبَح للرجل التزوج بأكثر من واحدة.
أيُّ ظنٍّ وخرص يحيط بعدد الرجال المتزوِّجين الذين لهم أولاد غير شرعيين أصبحوا كلاًّ وعالة وعارًا على المجتمع الإنساني؟ فلو كان تعدد الزوجات مباحًا لما حاق بأولئك الأولاد وبأمَّهاتهم ما هم فيه من العذاب المهين، ولسَلِم عرضهنَّ وعرض أولادهنَّ؛ فإنَّ مزاحمة المرأة للرجل ستُحلُّ بنا الدمار! ألم تروا أنَّ حال خلقتها تنادي بأنَّ عليها ما ليس على الرجل، وعليه ما ليس عليها؟ وبإباحة تعدد الزوجات تصبح كلُّ امرأة ربَّةَ بيت وأمَّ أولاد شرعيِّين )) ).
ونقل (ص 66) عن الدكتور غوستاف لوبون الفرنسي كلامًا له يشيد فيه بتعدُّد الزوجات في الإسلام، ومنه قوله في كتابه روح السياسة: (( إنَّ تعدُّد الزوجات الشرعي عند الشرقيين خير من تعدُّد الزوجات الخبيث المؤدِّي إلى زيادة اللقطاء في أوربا ) ).
4ـ وقال الإنكليزي سامويل سمايلس: (( إنَّ النظام الذي يقضي بتشغيل المرأة في الفابريكا(المعامل) ، مهما نشأ عنه من الثروة للبلاد، فإنَّ نتيجته كانت هادمة لبناء الحياة المنزلية؛ لأنَّه هاجم هيكل المنزل وقوَّض أركان الأسرة ومزَّق الروابط الاجتماعية، فإنَّه بسلبه الزوجة من زوجها والأولاد من أقاربهم صار بنوع خاص لا نتيجة له إلاَّ تسفيل أخلاق المرأة؛ إذ وظيفة المرأة