الصفحة 2 من 4

إذن لماذا العجز عن إخماد هذه الانتفاضة المباركة؟

أولًا: اقتضت حكمة الله تعالى أن يجتمع اليهود في البقعة المباركة في آخر الزمان من أجل إفنائهم والقضاء على فسادهم وعلوهم على أيدي العصبة المؤمنة، ولا بد لتحقيق هذا الأمر من تمهيد له، وذلك بإعداد الفئة المؤمنة، وتغيير الأوضاع السائدة، وقلب الواقع، وقد ظهرت بوادر ذلك في هذه الانتفاضة التي وحدت الشعب الفلسطيني، وجعلته يقاتل تحت راية الدفاع عن المقدسات الإسلامية، ويقبل على الاستشهاد في سبيل الله غير عابئ بكل المخاطر والأهوال. مما يعني أن اليهود إنما يواجهون القدر المخبأ لهم خلف هذه الانتفاضة، والذي دلت عليه دلائل كثيرة، من أهمها: الفشل الذريع في إخماد الانتفاضة بالرغم من استخدام كل الوسائل العسكرية والسياسية، ومنها أيضًا: فشل كل المحاولات السياسية للالتفاف على الانتفاضة وإخمادها، وفشل المؤتمرات والاجتماعات التي عقدت من أجل ذلك والتي سنتحدث عنها لاحقًا.

ثانيًا: جاءت هذه الانتفاضة نتيجة الشعور بالخطر الداهم الذي لحق بأقدس المقدسات في فلسطين - المسجد الأقصى المبارك - وذلك بعد زيارة شارون التي حملت إشعارًا بالتمهيد لهدمه وبناء الهيكل المزعوم.

ولكون الفلسطينيين شهدوا في الآونة الأخيرة صحوة إسلامية، ووعيًا دينيًا، وحملة إعلامية مكثفة تعرفهم بأهمية القدس والمسجد الأقصى، وتبين لهم مكانته في الإسلام، وتحثهم على الدفاع عنه بدمائهم وأرواحهم، نتيجة لذلك جاءت الانتفاضة عارمة ذات زخم هائل لم يسبق له مثيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت