الصفحة 1 من 385

لماذا الفهرسة موضوعا للبحث؟

شرعت كلية الآداب والعلوم الإنسانية - جامعة ابن زهر في فهرسة كتاب المعسول لمؤلفه المختار السوسي منذ ثلاث سنوات تحت إشراف مجموعة من الأساتذة، وكل مرة يتبين للأساتذة المشرفين أن هذا العمل يبقى دائما ناقصا وقاصرا عن الوصول إلى الهدف المنشود، رغم الجهود المبذولة من طرف الطلبة والأساتذة معا، ولأن فهرسة كل جزء من الكتاب على حدة بمعزل عن الأجزاء الأخرى كان يتضمن عدة أبواب، قد تصل أحيانا إلى خمسة عشر بابا (فهرس القبائل / فهرس الأعلام الجغرافية / فهرس الكتب / فهرس الآيات...) ولسبب رئيسي أكبر بل أهم من هذا، هو أن الكتاب بأجزائه العشرين يشكل وحدة متكاملة، لا يمكن تجزيئه مادام كل جزء يتمم الآخر. وهنا أتت الفكرة الجادة بعد التجارب السابقة للقيام بهذا العمل الهام والأول، وذلك بتكوين مجموعتين من الطلبة تحت إشراف وتأطير الأستاذين: السكراتي وأرفاك، يكون موضوع بحثها مقتصرا على موضوع أو باب واحد:

1)مجموعة موضوع بحثها: فهرسة الأعلام البشرية.

2)مجموعة ثانية موضوع بحثها: الأعلام الجغرافية والطوائف والقبائل.

فالفهرسة عمل دقيق يستوجب الدقة والضبط والتحري أثناء العمل، وليس كما يبدو للبعض بأنه مجرد عمل تقني لا غير، وهنا تكمن صعوبته، وكذا أهمية الفهرسة ككل، خاصة وأن الأمر يتعلق هنا بعمل ضخم ككتاب المعسول بأجزائه العشرين، والذي يعتبر لحد الساعة خزانا غنيا ومصدرا هاما بالنسبة لكل من أراد الاطلاع على منطقة سوس، بل حتى البحث فيها، وهو بهذا يعتبر محجا للباحثين بحكم قيمته التي يتميز بها بين الكتب الأخرى.

ولهذا فالفهرسة هذه -موضوع البحث- ستزيده غنى وأكثر مرونة وطواعية على الباحث، بل ستزداد لاحقا أثناء إعادة هيكلته وتنقيحه وتفكيكه إلى مواضيع وعناصر كما هو الحال هنا.

طريقة العمل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت