الجواب: أننا ذكرنا لكم الآن مايرفع عنكم العذر بالجهل وكذلك لم تُسل السيوف على رقابكم لظهوركم بالقوة، مع أن رؤوسكم لو قُطِّعت لكانت خيرًا لكم من تلبيسكم على الأمة وسكوتكم على من يُحارب الإسلام وأهله عبر تلك الشاشات التي شاركتم فيها مع تعاميكم وإعراضكم عن الإنكار على مالا يرضي الله ورسوله- صلى الله عليه وسلم - فحسبنا الله ونعم الوكيل على من علم بالمنكرات والمحرمات والكبائر والكفريات ثم سكت عنها ولم يتمعر وجهه تجاهها .
الوقفة السادسة
ما المصالح التي سوف تُطرح في التلفاز والفضائيات؟!
نحن نسأل الدعاة والمشايخ عن تلك المصالح التي يدَّعونها حينما ظهروا في تلك الشاشات الظالمة، لاشك أن هذه المصالح المزعومة لاتخفى على أحدٍ من الناس، فهي مصالح قليلة لاتخفى على العوام والجهلة من الناس، فهم يطرحون عبر تلك الشاشات المحاضرات والدروس والمواعظ والأحكام التي لاتخفى على من شاهدهم ونظر إليهم غالبًا، إذ هي أحكام ووصايا سمعها الناس من الخطباء عبر المنابر والمحاضرات والدروس في المساجد والمناسبات، بل الناس جميعًا يعرفون أن المشايخ والدعاة عبر تلك الشاشات لن يأتوا بجديد تبرأ به الذمة، أو تقام عليهم به الحجة.
بل إن مايطرحونه لايخفى على الناس وإن خفي عليهم فهم يعرفون المشايخ وطلاب العلم في المساجد والمناسبات ويسألونهم أو يتعلمون مايطرحه الدعاة في الشاشات عن طريق المشايخ في الهاتف أو عن طريق الكُتيبات والمطويات والمحاضرات، ومعلوم أن الصحوة وقيامها وتوجيهها لم تكن عن طريق دعاة ومشايخ التلفاز والفضائيات، بل قامت وظهرت على الدعوة والخير من طريق مشايخ ودعاة المساجد ومن طريق الوعاظ والخطباء والصالحين من عباد الله تعالى، ثم لو فرضنا أن هناك مصلحة بظهوركم في الشاشات فقد عارضتها مفسدة أكبر منها كما تقدم .