مَقَامًا مَحْمُودًا الَّذِي وَعَدْتَهُ، إِلَّا حَلَّتْ لَهُ الشَّفَاعَةُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ".
٥٣٠ - حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِهَابٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ الْعَدَنِيُّ، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مَعْنٍ، حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ أَبِي كَثِيرٍ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: عَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أَقُولَ عِنْدَ أَذَانِ
===
الثواب والآمر بها ونحو ذلك، ومعنى: " الصلاة القائمة " أي التي ستقوم، و" مقامًا محمودًا " بالتنكير على حكاية لفظ القرآن أو التعظيم ونصبه على الظرفية أي ابعثه يوم القيامة فأقمه مقامًا أو ضمن ابعثه يعني أقمه أو على أنه مفعول به، ومعنى: " ابعثه " أعطه أو على الحال أي ابعثه ذا مقام، والموصول في الذي وعدته بدل من مقامًا أو بيان لا صفة لعدم المطابقة في التنكير، وقوله: " إلا حلت له " كذا في رواية الترمذي بإثبات إلا، وفي رواية البخاري بدون إلا وهو الظاهر، وأما مع إلا فينبغي أن يجعل من في قوله: " من قال " استفهامية للإنكار فترجع إلى النفي، و " قال " بمعنى يقول أي مامن أحد يقول ذلك إلا حلت له ومثله {مَن ذَا الَّذي يَشْفعُ عِندَهُ إلا بِإذْنِه} (١) و {هلْ جَزاءُ الإحْسَان إلَّا الإحْسانُ} (٢) وأمثاله كثيرة، والله تعالى أعلم.
٥٣٠ - قوله: " هذا إقبال " قيل: المشار إليه ما في الذهن وهو مبهم مفسر بالخبر، وقوله: " إدبار نهارك " عطف على الخبر، و" الدعاة " جمع داع كالقضاة جمع قاض، وقوله: " فاغفر لي" مترتب على سابقه بالفاء للتنبيه على أن تجديد