والثالثة: طاعة الله ورسوله، ويدل لها قوله تعالى?: {فَإِذَآ أُنزِلَتْ سُورَةٌ مُّحْكَمَةٌ وَذُكِرَ فِيهَا ?لْقِتَالُ رَأَيْتَ ?لَّذِينَ فِى قُلُوبِهِمْ مَّرَضٌ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ نَظَرَ ?لْمَغْشِىِّ عَلَيْهِ مِنَ ?لْمَوْتِ فَأَوْلَى? لَهُمْطَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَّعْرُوفٌ} .
والرابعة: عدم التنازل والاعتصام والألفة، ويدل عليها قوله تعالى?: {وَ?عْتَصِمُواْ بِحَبْلِ ?للَّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ} .
ومن ذكر أسباب الهزيمة من رعب القلوب، وأسباب النصر من السكينة والطمأنينة، تعلم مدى تأثير الدعايات في الآونة الأخيرة. وما سمي بالحرب الباردة من كلام وإرجاف مما ينبغي الحذر منه أشد الحذر، وقد حذر الله تعالى منه في قوله تعالى?: {قَدْ يَعْلَمُ ?للَّهُ ?لْمُعَوِّقِينَ مِنكُمْ وَ?لْقَآئِلِينَ لإِخْوَ?نِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنَا وَلاَ يَأْتُونَ ?لْبَأْسَ إِلاَّ قَلِيلًا} : وقد حذر تعالى من السماع لهؤلاء في قوله تعالى?: {لَوْ خَرَجُواْ فِيكُم مَّا زَادُوكُمْ إِلاَّ خَبَالًا ولاّوْضَعُواْ خِلَـ?لَكُمْ يَبْغُونَكُمُ ?لْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّـ?عُونَ لَهُمْ وَ?للَّهُ عَلِيمٌ بِ?لظَّـ?لِمِينَ} .
ولما اشتد الأمر على المسلمين في غزوة الأحزاب، وبلغ الرسول صلى الله عليه وسلم أن اليهود نقضوا عهدهم، أرسل إليهم صلى الله عليه وسلم من يستطلع خبرهم، وأوصاهم إن هم رأوا غدرًا ألا يصرحوا بذلك، وأن يلحنوا له لحنًا حفاظًا على طمأنينة المسلمين، وإبعادًا للإرجاف في صفوفهم.