الصفحة 30 من 911

هذه آثار الطمأنينة والسكينة والربط على القلوب المدلول عليه بمفهوم المخالفة من قوله تعالى?: {فَأَتَـ?هُمُ ?للَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُواْ وَقَذَفَ فِى قُلُوبِهِمُ ?لرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِى ?لْمُؤْمِنِينَ} ، وقد جمع الله تعالى الأمرين المنطوق والمفهوم في قوله تعالى?: {إِذْ يُوحِى رَبُّكَ إِلَى ?لْمَلَـ?ئِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُواْ ?لَّذِينَ ءَامَنُواْ سَأُلْقِى فِي قُلُوبِ ?لَّذِينَ كَفَرُواْ ?لرُّعْبَ} فنص على الطمأنينة بالتثبيت في قوله: {فَثَبِّتُواْ ?لَّذِينَ ءَامَنُواْ} ، ونص على الرعب في قوله: {سَأُلْقِى فِي قُلُوبِ ?لَّذِينَ كَفَرُواْ ?لرُّعْبَ} فكانت الطمأنينة تثبيتًا للمؤمنين، والرعب زلزلة للكافرين.

وقد جاء في الحديث أن جبريل عليه السلام. لما أمر النَّبي صلى الله عليه وسلم بالتوجه إلى بني قريظة، قال:"إني متقدمكم لأزلزل بهم الأقدام"، ومما يدل على أسباب هذه الطمأنينة في هذه المواقف قوله تعالى?: {يَـ?أَيُّهَا ?لَّذِينَ ءَامَنُو?اْ إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَ?ثْبُتُواْ وَ?ذْكُرُواْ ?للَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَوَأَطِيعُواْ ?للَّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَنَـ?زَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَ?صْبِرُو?اْ إِنَّ ?للَّهَ مَعَ ?لصَّـ?بِرِينَ} .

فذكر الله تعالى أربعة أسباب للطمأنينة:

الأولى: الثبات، وقد دل عليها قوله تعالى?: {إِنَّ ?للَّهَ يُحِبُّ ?لَّذِينَ يُقَـ?تِلُونَ فِى سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُم بُنْيَـ?نٌ مَّرْصُوصٌ} .

والثانية: ذكر الله كثيرًا، وقد دل عليها قوله تعالى?: {أَلاَ بِذِكْرِ ?للَّهِ تَطْمَئِنُّ ?لْقُلُوبُ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت