- وَ [قَوْلُهُ: "هَذَا جَبلٌ يُحِبُّنَا ونُحِبُّهُ" ] [١٠] . فِي قَوْلهِ: هَذَا جَبَلٌ يُحِبُّنَا ونُحِبُّهُ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ (١) : أَحَدُهَا: أَنْ تَكُوْن المُحَبَّةُ حَقِيقَةً لَا مَجَازًا، وَلَيسَ يَبْعُدُ أَنْ يَخْلُقَ الله [تَعَالى] في الجَبَلِ مَحَبَّةً كَمَا خَلَقَ في الجِذْعِ حَنِينًا.
والثَّانِي: أَنّه نَسَبَ المَحَبَّةَ إِلَى الجَبَلِ وَهُوَ يُرِيدُ أَهْلَهُ الأنْصَارَ، وَحَكَى سِيبَوَيهِ جَاءَتِ اليَمَامَةُ (٢) ؛ أَي أَهْلُهَا، وَهُوَ شَائِعٌ مَشْهُوْرٌ.
والثَّالثُ: أَنْ يَكُوْنَ المَعْنَى أنَّ الجِبَال لَو كَانَت مِمَّنْ تُحَبُّ لَأحْبَّنَا هَذَا الجَبَلُ كَمَا نَقُوْلُ: دُوْرنَا تَتَنَاظَرُ أَي: لَوْ كَانَ لَهَا أَعْيُنٌ لنظَرَ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ لَتَرَآى لِي نَارَاهمَا.
- وَقَوْلُهُ: "إنَّ إِبْرَاهِيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ" وفي حَدِيثٍ آخرَ: "إنَّ هَذَا البَلدَ حَرَّمَهُ