فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 4291

ومن قوله "المسند": أن مقصوده الأصلي تخريج الأحاديث التي اتصل إسنادها ببعض الصحابة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - سواء كانت من قوله أم فعله أم تقريره، وإن ما وقع في الكتاب من غير ذلك فإنما وقع تبعًا وعرضًا لا أصلًا مقصودًا (١) .

وأما ما عرف بالاستقراء من تصرفه: فهو أنه يخرج الحديث الذي اتصل إسناده، وكان كل من رواته عدلًا موصوفًا بالضبط، فإن قصر احتاج إلى ما يجبر ذلك التقصير، وخلا عن أن يكون معلولًا، أي: فيه علَّةٌ خفية قادحة، أو شاذًا، أي: خالف رواية من هو أكثر عدلًا مَنه، أو أشد ضبطًا مخالفة تستلزم التنافى، ويتعذر معها الجمع الذي لا يكون مُتَعَسَّفًا.

والاتصال عندهم: أن يعبر كل من الرواة في روايته عن شيخه بصيغة صريحة في السماع منه: كـ "سمعت" ، و "حدثني" ، و "أخبرني" ، إذ ظاهره فيه كـ "عن" ، أو "أن فلانًا قال" ، وهذا الثاني في غير المدلس الثقة، أما هو فلا يقبل منه إلا المرتبة الأولى،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت