فهرس الكتاب

الصفحة 808 من 4025

ويؤخذ منه: حكمةُ عدم الاكتفاء برؤيا عبد الله بن زيد، حتى أضيف إليه عمر؛ للتقوية، وليتم نصاب الشهادة.

ومما يكثر السؤالُ عنه بين أهل العلم: هل باشر النبي - صلى الله عليه وسلم - الأذان بنفسه، أولا؟

فقد وقع عند السهيلي: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أَذَّنَ في سفر، وصلَّى بأصحابه وهم على رواحلهم، السماءُ من فوقهم، والبِلَّةُ من أسفلهم، أخرجه الترمذي، من حديث أبي هريرة (١) .

وليس هو من حديث أبي هريرة، ولكنه من حديث يعلى بن مرة (٢) .

وكذا جزم النووي بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أذن مرة للسفر، وعزاه للترمذي، وقوَّاه (٣) .

قال في "الفتح": لكن وجدنا في "مسند الإمام أحمد" من الوجه الذي أخرجه الترمذي، ولفظه: فأمر بلالًا فأذن (٤) ، فعرف أن في رواية الترمذي اختصارًا، وأن قوله: أذن: أمر بلالًا به، كما يقال: أعطى الخليفة العالم الفلاني ألفًا، وإنما باشر العطاء غيره، ونسب للخليفة؛ لأنه الآمر (٥) .

فعُلم من هذا السياق، وأمر الشارع لسيدنا بلال - رضي الله عنه - في عدة أحاديث: أن الأذان والإقامة فرضُ كفاية للصلوات الخمس المؤدَّاة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت