يقول: "لا يبولن أحدكم مستقبل القبلة) وأنا أول من حدث الناس بذلك" .
قال البوصيرى: "هذا إسناد صحيح وقد حكم بصحته ابن حبان والحاكم وأبو ذر الهروى وغيرهم ولا أعرف له علة" الزوائد ١/ ٩٤
ونقل العينى في شرح البخاري ٢/ ٢٧٧ عن ابن يونس أنه قال: إنه معل ولم يذكر بيان علته مع نظافة الاسناد والمعلوم أن أصح أسانيد المصريين هذا فالحديث كما قال البوصيرى حتى تتضح علته، وذكر ابن رجب في شرح العلل ١/ ٤٢٣ و ٤٢٤ خلاف ما ذكره العينى وذلك أن ابن لهيعة غير لفظه: فقال: "رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: يبول مستقبل القبلة" قال ابن رجب: "وهذا اللفظ خطأ تفرد به ابن لهيعة وخالف رواية الناس" . اهـ. والظاهر أن مراد ابن يونس هذا فإن كان مراده نقد هذا اللفظ فلا يحسن رد العينى عليه لما لا يخفى.
* وأما روية سليمان بن زياد عنه:
ففي مسند أحمد ٤/ ١٩٠ ويعقوب بن سفيان الفسوى في تاريخه ٢/ ٤٩٦ وابن حبان ٢/ ٣٤٦ وابن عبد الحكم في فتوح مصر ص ٢٩٩ والطبراني في الأوسط ٥/ ١٥٩:
من طريق ابن لهيعة وغوث بن سليمان كلاهما عن سليمان بن زياد قال: دخلنا على عبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدى في يوم جمعة فدعا بطست فقال: استرنى بينى وبين القوم فبال فيها وتوضأ، ثم قال: إنى لم أجد منتحى إلا منتحًا إلى القبلة وسمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "لا يبولن أحدكم وهو مستقبل القبلة" وابن لهيعة ضعيف وغوث لا أعلم حاله.
١٦ - وأما حديث معقل بن أبى معقل ويقال ابن أبى الهيثم:
فخرجه أبو داود ١/ ٢٠ وابن ماجة ١/ ١١٥ و ١١٦ وأحمد في المسند ٤/ ٢١٠ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ١٧٦ و ٦/ ١٠٦ والبخاري في التاريخ ٧/ ٣٩٢ وابن أبى عاصم في الصحابة ٢/ ٢٩٥ وابن أبى خيثمة في التاريخ ٢/ ٢٧٩ والطبراني في الكبير ٢٠/ ٢٣٤ والحازمي في الاعتبار ص ١٣٣:
من عدة طرق إلى عمرو بن يحيى عن أبى زيد معقل بن أبى معقل الأسدى قال: "نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أن نستقبل القبلتين ببول أو غائط" والسياق لأبى داود، وأبو زيد مجهول