فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 12

للتسوّق. . معاني وأفكار. .!

-* رحمة التسخير. .

جعل الله حياة الخلق قائمة بين بعضهم البعض على سنة التسخير، قال الله تعالى:"نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضًا سُخْرِيًّا وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ"

فالآية وضحت بجلاء سنة التسخير واتخاذ بعض الناس بعضهم سخريا وخاصة في أمور معاشهم ومعاملاتهم وتبادلاتهم.

واللطيف في الأمر أن الله تعالى نبه إلى أمر أهم في سبيل الاستفادة من هذه السنة - سنة التسخير - أشار إليها بقوله في ختام الآية:"وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ"فنبه جل وتعالى إلى أن هذه السنة أكمل وجه في الاستفادة منها أن تكون جمعا وطلبا لرحمة الله في تعاملاتنا عموما مع الآخرين أكانت مبادلة أو شراء وبيعا وتجارة وغير ذلك. .

أما حين تُتخذ هذه السنة لنشر المنكرات واستجلاب العداوات وضياع الأوقات فإننا حينئذ نكون قد أسأنا التعامل فيما جعله الله تعالى لنا نعمة حتى صار نقمة - نسأل الله الحماية -.

ومن هنا. . ولمّا صار التسوّق والضرب في الأسواق بيعا وتجارة قضاء واقتضاء أمرا نكاد أن نقول أنه - سنة إلهية - كان لابد من معرفة هذه السنة وما تقتضيه من الشكر والعمل في سبيل السمو بها حتى تتحقق الرحمة التي دعا الله تعالى إليها بقوله:"ورحمت ربك خير مما يجمعون".

ومن هذا الباب كتب الأئمة الكرام في باب البيوع والأسواق أسفارا من الأحكام والآداب على ضوء أنوار الشريعة الغراء. .

وفي هذه الأسطر ما يكاد قلمي أن يتجرأ ليجاري ما خطّته يراع الأئمة الفضلاء والسادة النبلاء. . ومالي إلا الوقوف على ما وقفوا والاستنان بهديه صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت