فأعود لأذكركم مرة ثانية وربما ثالثة ورابعة بوجوب إنتباهكم لأمر نبيكم - صلى الله عليه وسلم - الذى حدثناكم به أمس ألا وهو قوله عليه الصلاة والسلام""إذا أمن الإمام فأمنوا فإنه من وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه"فقد لاحظت أن تنبهنا هذا بالحديث المذكور قد ذهب أدراج الرياح وكأن لم يكن شئ مذكورًا من هذا الحديث فقد سبقتمونى بآمين وأنا أدرى بالتجربة أنه ليس من السهل أن يعتاد الناس عادة جديدة ولو كانت هى الحق ما دام أنه قد غلب عليهم عادة أخرى فإسئصالها والقضاء علي شافتها بمحاضرة واحدة ليس بالأمر السهل ولذلك لا بد من التكرار لهذا التنبيه والتذكير بهذا الحديث الصحيح إذا أمن الإمام فأمنوا فقد كنا في سوريا نبه على هذا مع أننى لست لم أكن إمام راتب رسمى ولكننى أعيش الآن في عمان وهناك صاحب لنا إمام مسجد يخطب كل جمعه فيه وقد مضى عليه سنون كثيرة وهو كل يوم جمعه ينبه المصلين على هذا الحديث الصحيح ومع ذلك حتى أخر جمعه صليناها هناك والناس يسابقونه بآمين والحقيقة أن هذه الجزئية البسيطة السهلة التى لا تكلف كل فرد من المصلين جهدًا كثيرًا سوى إستحضار وإستجماع عقله وفكره وراء إمامه وما يتلوه من كتاب الله مع ذلك ظل هذا الإمام يتابع أصحابه وأتباعه والمقتدين به بهذا التذكير وحتى اليوم لم يستطيع أن يستقيم بهم على الجادة الأمر الذى يذكرنا بالمعجزة العظمى التى إمتاز بها نبينا صلوات الله وسلامه عليه حيث بدعوته الطاهرة النقية"
إنتهت مادة هذا الشريط ولله الحمد والمنة وبنهايتة
تنتهى هذه المجموعه المسماة لقاءات الألبانى
والله ولى التوفيق .