الصفحة 79 من 107

يقول: أين هم كأعضاء؟ وكيف أنضم إليهم عضوًا وفردًا؟

ولكنه يشمل -أيضًا- ما هو أهم من ذلك، وهو الانضمام إليهم معنويًا، أي أن يكون الإنسان على منهجهم، ومتبعًا لآثارهم، ومقتديًا بهم، وهذا هو الأصل.

فالمنهج هو الأصل، والاجتماع إنما يكون على المنهج، فالأفراد يجتمعون وفق المنهج، وعلى هذا فمن جهة المنهج فإنه موجود والحمد لله، وهو محفوظ بحفظ الله عز وجل، وهو ميسر لمن أراده.

أما الأفراد، فإنه لا تخلو الأرض من قائم لله بحجة، ولا تخلو الأرض من أهل السنة والجماعة؛ بل هم موجودون ومنتشرون، لكن الذي قد يخطئ فيه بعض الناس، تصورهم أن أهل السنة والجماعة لا بد أن يكونوا بالضرورة حزبًا سياسيًا معينًا أو حزبًا من الأحزاب الموجودة على الساحة، وأن الذي ينضم إليهم يكون منهم، والذي لا ينضم إليهم لا يكون منهم.

وهذا غير صحيح؛ لأن صور التجمع العضوي تختلف بحسب العصور والأحوال، وأما الاجتماع في ذاته، فإنه مطلوب ولا شك، لكن تختلف صورته بحسب مقتضيات ذلك الاجتماع، فقد يجتمعون في عمل من أعمال الخير والدعوة، وقد يجتمعون اجتماعًا عضويًا متكاملًا، فيما لو اقتضى الأمر أن يكونوا كالجسد الواحد فعلًا، للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، أو الجهاد في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت