حيل شيطانية ويذكرها بكلام لا يدركه أحد من الناس إلا من كان متخصصًا في الكيمياء أو في الفيزياء أو نحو ذلك.
وأما النموذج الثالث وهو: الشيخ محمد بن عبد الوهاب -رحمه الله تعالى- مع أن دعوته كانت محدودة الاطلاع من ناحية الصلات الخارجية، لكنها كانت عالمية المنحى والتفكير والمنهج، وكانت مستوعبة لواقعها في الجزيرة استيعابًا كاملًا كما كانت تتلمس المصادر عن العالم الخارجي، ولذلك انتشرت -والحمد لله- في أطراف إفريقيا وغيرها، والهند، وغيرها.
فكانت دعوته منطلقة من واقع معرفته ودراسته وخبرته.
في الحقيقة أن القول بأننا لا نفقه الواقع، أو أنه لا ينبغي معرفته، أو أنه لا تجب معرفته، هذا مخالف لما هو مقرر بالبداهة في العقيدة الإسلامية الصحيحة، التي هي العقيدة، والدعوة العملية التي تسعى إلى إقامة هذا الدين، والذي لن يقوم أبدًا إلا برجال يدركون هذه الأمور إدراكًا صحيحًا واعيًا.
السؤال: نعود للحديث عن الفرقة الناجية، فرب سائل يسأل ويقول: كثر الحديث عن أهل السنة والجماعة، وكل يأمل أن يكون من أهل السنة والجماعة، ويسأل أين هذه الفرقة الناجية لكي ننضم إليهم؟ فما الجواب يا شيخ؟
الجواب: إن فإن الوصية من الله تعالى ورسوله بالجماعة والاعتصام بكتاب الله وسنة رسوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يلزم منه أمران: الانضمام إليهم عضويًا، وهذا هو الذي يشكل على الناس اليوم.