الصفحة 18 من 48

الباطل فلا يجوز له إمساكها، خصوصًا الذين يغلون في علي وابنيه، ويدعونهما من دون الله، فإن هذا شرك، وقد قال الله تعالى (( ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن ) )فإذا شرط عليها ولو خفية أنها تتحول إلى معتقد أهل السنة فله ذلك، وعليه أن يبتعد بها عن مجتمع الرافضة.

سؤال:

هل يذم أهل السنة والجماعة الصحابي الجليل أبا الحسن علي بن أبي طالب - رضي الله تبارك وتعالى عنه - لأنه حالَ بين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبين محو أسمه من كتابه عليه الصلاة والسلام إلى سهيل بن عمر في صلح الحديبية؟ ولأنه شارك مع الصحابة الكرام - رضي الله تبارك وتعالى عنهم - في عدم النحر والحلق حتى فعل ذلك رسول الله وخرج عليهم؟ وما موقف أهل السنة والجماعة منه رضي الله عنه وأرضاه؟

الجواب: لا يذمونه، بل يمدحونه، ويعرفون أن امتناعه من محو اسم رسول الله صلى الله عليه وسلم دليل على قوة اعتقاده صحة الرسالة، ولو كان بامتناعه معصية حاضرة لرسول الله صلى الله عليه وسلم كما أنهم لا يذمون عمر كما تذمه الرافضة لعدم قناعته بهذا الصلح، فإنه يحب الجهاد والقتال، ولهذا قال: أليس قتلانا في الجنة وقتلاهم في النار؟ فهو إنما أنكر الصلح لما رأى فيه من الذل ظاهرًا للكفار، وكل الصحابة رضي الله عنهم بما فيهم علي وعمر كرهوا الصلح مبدئيًا، حيث أنهم جاءوا معتمرين ومستعدين للقتال إذا صدهم المشركين، ولذلك لما أمرهم بالحلق والنحر لم يفعلوا رجاء أن ينقض ذلك الصلح، بما فيهم أبو بكر وعمر وعليّ، وسائر أهل البيعة، ولا يعد ذلك قادحًا في عدالتهم، بل هو دليل على محبتهم للجهاد، وطمعهم في فتح مكة، وإتمام عمرتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت