فهرس الكتاب

الصفحة 182 من 1692

[باب سنن الوضوء]

(من الصحاح) :

"عن أبي هريرة رضي الله عنه: أنه – عليه الصلاة والسلام – قال: إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس يده في الإناء " الحديث.

إذا ذكر الشارع حكما وعقبه وصفا مصدرا بالفاء و (إن) , أو بأحدهما , كان ذلك إيماء إلى أن ثبوت الحكم لأجله. ونظير ذلك قوله عليه السلام: " لا تقربوه طيبا , فإنه يحشر يوم القيامة ملبيا " وقوله: " إنها ليست بنجسة , إنها من الطوافين عليكم أو الطوافات " .

وقوله: " فإنه لا يدري أين باتت يده " يدل على أن الباعث على الأمر بالغسل احتمال النجاسة , فإن أكثرهم كانوا يستجمرون وينامون عراة , فربما وصلت أيديهم إلى منافذهم وهم لا يشعرون , فيكون قرينة يقتضي حمل ذلك على التنزيه واستحباب الغسل , فإن توهم النجاسات لا يوجب الغسل.

وذهب الحسن البصري وأحمد – في إحدى الروايتين عنه – إلى ظاهر الحديث , وقالا: يجب الغسل , وينجس الماء لو أدخل اليد فيه قبل غسلها.

ومن ذلك علم الفرق بين ورود الماء على النجاسة وعكسه , فقال الشافعي: لو أورد الثوب النجس على ماء قليل نجس الماء ولم يطهر الثوب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت