فهرس الكتاب

الصفحة 347 من 1320

﴿عِلْمٌ وَ تَحْسَبُونَهُ هَيِّناً وَ هُوَ عِنْدَ اللهِ عَظِيمٌ» (١) فلما نزل هذا في عائشة ، وفي من قال لها ما قال، قال أبو بكر وكان ينفق على مسطح لقرابته وحاجته: والله لا أنفق على مسطح شيئا أبدا ولا أنفعه بنافعة أبدا بعد إذ قال لعائشة وأدخل عليها ما أدخل. فأنزل الله في ذلك: «وَلا يَأْتَلِ أُولُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبى وَالْمَساكِينَ وَالْمُهاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَ لْيَعْفُوا وَ لْيَصْفَحُوا أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ» (٢) قال أبو بكر: بلى والله والله إني لأحب أن يغفر الله لي. فرجّع إلى مسطح نفقته التي كان ينفق عليه، وقال: والله لا أنزعها أبدا.

حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا سفيان في قوله: «وَلا يَأْتَلِ أُولُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ» (٣) قال كانت أمّ مسطح عند عائشة فقالت أم مسطح: تعس مسطح. فقالت عائشة: لم تقولين هذا لرجل من المهاجرين؟ قالت: أو ما تعلمين ما قد قيل؟ وكان مسطح فيمن قال لعائشة، وكان يتيما في حجر أبي بكر، فقال أبو بكر: لا أنفعه بقليل أو لا كثير، قال أبو بكر :

فأنزل الله: «وَلا يَأْتَلِ أُولُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبى وَالْمَساكِينَ وَالْمُهاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللهِ» (٤) إلا أنه قال :

لأكونن لليتيم خير ما كنت.

حدثنا عمرو بن عون قال، حدثنا مالك بن معول، عن أبي حصين عن مجاهد قال: لمّا نزل عذر عائشة قام إليها


(١) سورة النور آية رقم ١٥.
(٢) سورة النور آية رقم ٢٢.
(٣) سورة النور آية رقم ٢٢.
(٤) سورة النور آية رقم ٢٢.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت