فهرس الكتاب

الصفحة 209 من 1230

ذِكْرُ اخْتِلَافِ أَقَاوِيلِ النَّاسِ فِي الْإِيمَانِ مَا هُوَ " فَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنَ الْمُرْجِئَةِ: الْإِيمَانُ فَعْلُ الْقَلْبِ دُونَ اللِّسَانِ، وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ: «الْإِيمَانُ فَعْلُ اللِّسَانِ دُونَ الْقَلْبِ، وَهُمْ أَهْلُ الْغُلُوِّ فِي الْإِرْجَاءِ» ، وَقَالَ جُمْهُورُ أَهْلِ الْإِرْجَاءِ: «الْإِيمَانُ هُوَ فِعْلُ الْقَلْبِ وَاللِّسَانِ جَمِيعًا» ، وَقَالَتِ الْخَوَارِجُ: «الْإِيمَانُ فَعْلُ الطَّاعَاتِ الْمُفْتَرَضَةِ كُلِّهَا بِالْقَلْبِ وَاللِّسَانِ وَسَائِرِ الْجَوَارِحِ» ، وَقَالَ آخَرُونَ: «الْإِيمَانُ فِعْلُ الْقَلْبِ وَاللِّسَانِ مَعَ اجْتِنَابِ الْكَبَائِرِ» ، وَقَالَ أَهْلُ الْجَمَاعَةِ: " الْإِيمَانُ هِيَ الطَّاعَاتُ كُلُّهَا بِالْقَلْبِ وَاللِّسَانِ وَسَائِرِ الْجَوَارِحِ غَيْرَ أَنَّ لَهُ أَصْلًا وَفَرْعًا فَأَصْلُهُ الْمَعْرِفَةُ بِاللَّهِ وَالتَّصْدِيقُ لَهُ وَبِهِ وَبِمَا جَاءَ مِنْ عِنْدِهِ بِالْقَلْبِ وَاللِّسَانِ مَعَ الْخُضُوعِ لَهُ وَالْحُبِّ لَهُ وَالْخَوْفِ مِنْهُ وَالتَّعْظِيمِ لَهُ مَعَ تَرْكِ التَّكَبُّرِ وَالِاسْتِنْكَافِ وَالْمُعَانَدَةِ، فَإِذَا أَتَى بِهَذَا الْأَصْلِ، فَقَدْ دَخَلَ فِي الْإِيمَانِ، وَلَزِمَهُ اسْمُهُ، وَأَحْكَامُهُ، وَلَا يَكُونُ مُسْتَكْمِلًا لَهُ حَتَّى يَأْتِيَ بِفَرْعِهِ، وَفَرْعُهُ الْمُفْتَرَضُ عَلَيْهِ، أَوِ الْفَرَائِضِ وَاجْتِنَابِ الْمَحَارِمِ، وَقَدْ جَاءَ الْخَبَرُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت