الصفحة 30 من 57

وأما بالنسبة إلى الأركان، فالشافعي وأحمد والجمهور على أن محله الاعتدال بعد رفع الرأس من الركوع، وأبو حنيفة ومالك وكثيرون على أن محله القيام بعد القراءة وقبل الركوع.

ودليل الأول: حديث البخاري: (( أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد أن يدعو على أحدٍ أو يدعو لأحدٍ قنت بعد الركوع ) ).

وحديث ابن عباس عند أحمد وأبي داود والحاكم: (( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قنت بعد رفع رأسه من الركوع ) ).

ولفظه كما في تخريج الرافعي لابن حجر: (( قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم شهرًا متتابعًا في الظهر والعصر والمغرب والعشاء والصبح في دبر كل صلاةٍ إذا قال: سمع الله لمن حمده في الركعة الأخيرة .. على أحياء من العرب، [على] رعلٍ وذكوان وعصية، ويؤمن خلفه ) ). وقد مر بإسناده.

وفي هذا الحديث من الفوائد: الإتيان بذكر الاعتدال قبل القنوت، وتأمين المأمون لدعاء إمامه فيه، وأن قنوت النازلة لا يتعين لفظه، وإنما هو دعاء على حسب ما يقتضيه الحال، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت