من اجتهد في الإحاطة بما أمكنه من ذلك، وإماطة الجهل عن نفسه لهذه المسالك، يكون فيما نرجو جديرًا بإجابة فتاني القبر إذا سألاه، بصيرًا بما يندفع به الشك والاشتباه من فضل مولاه )) .
وكفى بقول رب العالمين، في كتابه المبين: {وكلًا نقص عليك من أنباء الرسل ما نثبت به فؤادك وجاءك في هذه الحق وموعظةٌ وذكرى للمؤمنين} ، شاهدًا للإيمان لنحو مما نحن فيه، مما هو غني عن الإيضاح والتنبيه.
ولذا استدل بها الأستاذ الأواه أبو القاسم الجنيد رحمه الله لما يندرج فيه هذا المعنى، ويمتزج معه بالحسنى، فإنه كما قال: (( الحكايات جندٌ من جنود الله عز وجل ) ).
وقيل له: من أين لك هذا القول المطمئن إليه بعد الوجل؟ (( تلا هذه الآية، واستغنى بها للحكاية ) ).
بل هي من الشواهد لمطلق الأخبار الواردة للتعريف والاعتبار، ولله در القائل:
إذا عرف الإنسان أخبار من مضى ... توهمته قد عاش من أول الدهر