الصفحة 2 من 64

الحمد لله الذي فضل نبينا على جميع البشر، وتفضل علينا باختصاصه بأزكى الكرامات والبشر، وأرسله رحمةً للعالمين من الباقين ومن غبر، وأكمله بما تأيد به من المعجزات والكرامات المتواتر بها الخبر، وجعل طريقته أجمل الطرق، وسيرته أكمل السير، وخذل من أعرض عن أسبابه بالغرض الفاسد الجالب لكل ضرر، وتكفل بعصمته من كل كدر، وغفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، من طاب سيرةً، وحسن علانية وسريرةً، وبه الوجود ضاء وافتخر، وعليه المعول في كل محمودٍ، سيما فصل القضاء في المحشر صلى الله عليه وسلم ، وعلى آله وأصحابه وأتباعه القائمين بنصر الدين المعتبر، والساعين في نشر ما يضاف إليه من أثر، صلاةً وسلامًا دائمين كل مساءٍ وسحرٍ.

وبعد: فإن أولى ما به الأخباري يعتني، وأغلى ما له الأثاري يقتني، معرفة سيرة نبي العجم والعرب، والداعي لأتم الطاعات والقرب، محمد بن عبد الله بن عبد المطلب، أشرف مرسلٍ ومنتسب، المتضمنة لمولده ونسبه، وأصله وحسبه، ورضاعه وأسمائه، ومنشأه إلى انتهائه، ومبدأ البعث والنبوة، مما ظهر من تلك الآيات والعلامات الشاهدة للقوة، كانشقاق القمر بالدليل القطعي الذي اشتهر، والإسراء والمعراج، والهجرة، ثم فتح مكة التام به الانتهاج، وبناء المسجد الشريف، وبكاء الجذع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت