فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 367

كان روى بعض الأحاديث بالوجادة، فلا بأس لأن الوجادة احدى صيغ التحمل (١) .

الثاني: ان عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو، ان أراد بجده محمد -والد شعيب- فهو مرسل؛ لأن محمدا لم يدرك النبي صلى الله عليه وسلم وان أراد بجده عبد الله بن عمرو فهو منقطع؛ لأن شعيبا لم يلق عبد الله (٢) .

وأجيب على هذا: أن المراد بجده جد شعيب -والد عمرو- وهو عبد الله بن عمرو بن العاص الصحابي الجليل. وقد سمع شعيب منه كما سيأتي مفصلا، وقد ثبت سماع عمرو من أبيه شعيب (٣) . فتكون الراوية موصولة.

وحاصل أقوال أهل العلم في قبولها وردها ما يأتي:

أولا: مردودة لأنها وجادة، وبه قال ابن حزم (٤) .

ثانيا: ذهب الدارقطني الى التفصيل، ففرق بين أن يفصح بجده أنه عبد الله فيحتج به أو لا يفصح فلا يحتج به، وكذلك ان قال: عن أبيه، عن جده سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أو نحو هذا مما يدل على أن المراد

الصحابي فيحتج به والا فلا (٥)

ثالثا: ذهب ابن حبان الى تفصيل آخر، فان استوعب ذكر آبائه في الرواية احتج به، وان اقتصر على قوله، عن أبيه عن جده لم يحتج به (٦) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت