دولارًا للأونصة..., وأصبح الذهب والدولار الأمريكي يستخدمان في إطار النظام النقدي الجديد لتعريف الوحدات النقدية في النظام الرأسمالي, وبذلك تعرف الوحدات النقدية إما بشكل مباشر بالنسبة للذهب, أو بشكل غير مباشر بالنسبة للدولار الأمريكي, الذي بقي العملة الوحيدة القابلة للتحويل إلى ذهب, واحتل الدولار الأمريكي-كعملة وطنية- مركزًا مماثلًا للذهب في النظام النقدي العالمي..., وقد ساعد على هيمنة الدولار الأمريكي على النظام النقدي العالمي ما توفر للولايات المتحدة من مخزون ذهبي كبير, نتيجة بيع السلاح والعتاد للدول الأوروبية المتحاربة, كما مكنت المنظمتان العالميتان اللتان تأسستا لرعاية هذا النظام, من تدعيم وضع الدولار الأمريكي باعتباره عملة عالمية ترتبط بالذهب مباشرة..., وحققت الولايات المتحدة في اتفاقية (بريتون وودز) مكاسب اقتصادية هائلة؛ حيث استحوذت على كميات كبيرة من ذهب العالم, وتربعت على عرش النظام النقدي العالمي..., ونتيجة لاعتماد النظام النقدي العالمي المفرط على الدولار الأمريكي, تجمع الذهب- الذي لا وطن له- في الولايات المتحدة, وأدى تزايد الطلب من الدولار بدل الطلب من الذهب إلى تدعيم العالم أجمع للاقتصاد الأمريكي, بحيث أتاح هذا النظام للولايات المتحدة أن تعيش على حساب مورديها, وتستفيد من كرمهم وتعلقهم بعملتها الوطنية, فالذهب والدولار الأمريكي يستخدمان كتغطية لإصدار العملات الوطنية, وتتمكن الولايات المتحدة لقاء أوراق نقدية مطبوعة ليست بذات قيمة أو تكلفة أن تشتري من العالم قيمًا حقيقية, دون الحاجة للتصرف في مخزونها الذهبي, أو استخدامه لتسديد قيم مشترياتها من العالم الخارجي. وتوافق خروج كميات كبيرة من الدولارات من الاقتصاد الأمريكي إلى العالم الخارجي, مع تزايد العجز في ميزان المدفوعات الأمريكي, وأدى تزايد الإنفاق العسكري للولايات المتحدة, ومطالبة الدول الأجنبية بتحويل دولاراتها إلى