من أمهات الأخلاق خلق الصدق إذا انتشر الكذب في أمة في حكامها في قضاتها في معلميها في أسرها في تجارها حين ينتشر الكذب فإن الأمة تفقد شيئا هائلا ماهو هذا الشيء الذي تفقده ماهو هذا الشيء الذي تفقده تفقد كل رصيد الثقة الاجتماعية الذي بنته وبناه أسلافها على مدار الحقب والأجيال والقرون رصيد الثقة هذا الذي يبنيه الصدق إذا بدد فإننا قد لانستطيع استعادته لافي عقد ولا عقدين ولا خمسة عقود ولا قرن لذلك قضية الصدق لا يستقيم شيء يقوم على الكذب لا تستقيم علاقة تقوم على الكذب لا يستقيم تعليم يقوم على الكذب لا يستقيم قضاء يقوم على الكذب لا يستقيم حكم يقوم على الكذب فقضية الصدق قضية جوهرية في حياة كل الأمم وفي حياة كل الشعوب ويجب أن نهتم بهذا اهتماما بالغا ويجب أنا في تصوري أن تسن قوانين صارمة جدا إلى حد الإيذاء لأولائك الذين يمارسون الكذب والخداع ومن خلال الكذب يسيئون إلى أنفسهم ويسيئون إلى الأمة ويبددون كما ذكرت رصيد الثقة والذي هو أعظم رصيد ندير عن طريقه حياتنا وندير علاقاتنا ونسير مصالحنا وأمورنا من الأخلاق الأساسية أيضا التي نحتاجها في هذا الزمان خلق الصبر وخلق المثابرة وخلق الاستمرار والله تبارك وتعالى يقول ( وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا ) إن قليلا من الإنجاز قليلا من العطاء قليلا من الخير إذا استمر يؤتي الثمار ويؤتي النتائج وإن دفقة هائلة من الخير إذا انقطعت ربما انمحت آثارها بعد وقت قليل وكما ورد في الحديث الصحيح وكان أحب الأعمال إليه ماداوم عليه صاحبه لانستطيع اليوم أن ننهض وأن نتقدم لا على الصعيد الشخصي ولا على الصعيد الاجتماعي ولا على صعيد الأمة العام إذا لم نرسخ هذه الفضيلة إذا لم نرسخ هذا الخلق خلق الصبر على الأعمال الشاقة ويجب على المدارس أن تعود طلابها ويجب على الجامعات أن تعود طلابها على بذل الجهد وعلى عمل الأعمال الشاقة لأن هذا يجب أن يكون أسلوب حياة في زمان كثير