أيها الأخوة المشاهدون أيتها الأخوات المشاهدات السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ومرحبا بكم في حلقة جديدة من برنامج كلمة مضيئة أيها الأخوة والأخوات على مدار التاريخ كان الأنبياء عليهم الصلاة والسلام يشيدون بناء أخلاقيا واحدا هذا البناء يقوم على الصدق والإخلاص والوفاء والاستقامة والتعاون والتضحية والعطاء المجاني غير المشروط وإن من يؤمن بهدي محمد صلى الله عليه وسلم يجعل نفسه في السياق العام لذلك التاريخ ولذلك البناء الذي بناه الأنبياء عليهم صلوات الله وسلامه هذا البناء الأخلاقي يشكل بالنسبة لكل الأمم القاعدة المتينة الصلبة التي يتكئون عليها في مواجهة الأزمات وفي مواجهة الكوارث وفي مواجهة الأعراض التي تنتج من اجتماعهم مع بعضهم بعضا لأن اجتماع الناس مع بعضهم في حد ذاته يوجد توترات ويوجد مشكلات هذه القاعدة الأخلاقية التي بناها الأنبياء عليهم الصلاة والسلام يتكئ عليها الناس في مواجهة المشكلات التي تنجم عن الازدحام على موارد محدودة ولذلك ما نشاهده اليوم من تهميش للخلق في كثير من المؤسسات وفي كثير من المناهج وفي كثير من الوضعيات يشكل إساءة كبيرة إن لم أقل جريمة في حق هذه الأمة إن للأخلاق أمهات وفي تصوري أن هناك ثوابت أخلاقية في كل الأزمنة لكن نحتاج في بعض الأحيان أن نركز على بعض الأخلاق من أجل معالجة بعض المشكلات التي نعاني منها أشعر أن كثيرا من المسلمين يعاني اليوم من مشكلة نقص الإحساس بالواجب هم لا يشعرون بالواجب الذي عليهم تجاه بلادهم وتجاه إخوانهم وتجاه أمتهم لا شك أن الشعور بالواجب إنما يأتي نتيجة الشعور بشرف الانتماء إلى الأمة وإلى الوطن وإلى القوم فإذا لم يحصل هذا الشعور بشرف الانتماء لايشعر الناس حينئذ أن عليهم واجبا حتى يشعر الناس بشرف الانتماء لابد أن تدار العلاقات بينهم على أعلى مستوى من الشفافية وعلى أعلى مستوى من العدل والإنصاف والإحسان وإلا فإن الناس لا يشعرون بشرف