فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 1595

التعبد يعني هناك شيء أنا شخصيا أسميه الأناقة الروحية أو إن شئت أن تسميه الرفاهية الروحية....الأناقة الروحية أو الرفاهية الروحية لا يشعر بها المسلم إلا إذا تجاوز مرحلة الواجب حين نؤدي الواجبات الشرعية علينا لا نشعر بالكثير من الرفاهية الروحية أو من الأناقة الروحية...نشعر بالأناقة الروحية أو الرفاهية الروحية إذا زدنا على مقدار الواجب يعني الذي يستيقظ يوميا قبل الفجر بنصف ساعة أو بساعة هو يفعل شيئا فوق الواجب ولذلك هو يشعر برفاهية روحية عالية جدا...الذي يلزم نفسه بقراءة جزء من القرآن في كل يوم، الذي يلزم نفسه بصدقة زائدة عن الزكاة، الذي يلزم نفسه بزيارات لأصدقائه لأرحامه يعني الحمد لله طرق التعبد المشروعة لدينا واضحة ومعروفة...إذا تجاوز المسلم حد الواجب في التعبد تبدأ حياته الروحية بالانتعاش ويبدأ يشعر بالرفاهية الروحية كما أشرت قبل قليل هذا هو الطريق الوحيد الذي نستطيع من خلاله أن ننعش كما قلت أو ننشئ تيارا روحيا جديدا أو كما قلنا انتفاضة روحية لنقاوم بهذه الانتفاضة الإغراء الشهواني الذي يأتينا من كل مكان والذي تقريبا أصاب الجميع إلا يمكن أن تكون هناك استثناءات قليلة لكن معظم الناس أصابهم شيء من هذا التيار الجامح والقوي.

في مفهوم أساسي في هذا الباب وهو أنه لا بد أن نحاول استحضار معنى نبيل وهذا المعنى يقوم على مبدأ هو..نظري إلى نفسي أهم من نظر الناس إلي...يعني ماذا أنا في نظر نفسي يجب أن أهتم بهذا وأحسن موقعي في نظر نفسي وأهتم بتحسين هذا الموقع أكثر من اهتمامي بنظر الناس إلي وهذا يقوم في حقيقة الأمر على الإخلاص ويقوم على نبل الذات واستقامة الذات ويقوم على معان عظيمة في أعماق الشخصية وفي أعماق الذات وينبغي أيضا أن يكون اهتمامي بنظر الله تبارك وتعالى إلي أكبر من اهتمامي بنظرتي لنفسي...

يعني إذا عندنا ثلاث درجات نظر الناس إلي، نظري لنفسي، نظر الله إلي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت