في تصوري أن التيار الشهواني لا يقابل إلا بتيار روحي لأن الناس يجدون متعة في الشهوة، والصالحون يجدون متعة حين يرتقون روحيا وهي متعة عالية جدا أعلى من متعة الشهوة لأنها أبقى من متعة الشهوة فإذا أردنا أيها الأخوة أن نخفف من تيار الشهوات الذي يجتاحنا أن نخفف من هجمته علينا...يصعب أن نقضي عليه لكن إذا أردنا أن نخفف من هجمته علينا فالطريق لهذا هو أن ننشأ تيارا روحيا...كيف ننشئ هذا التيار الروحي ليس هناك وسائل كثيرة لإنشاء هذا التيار وليس له طرق متعددة في تصوري الشخصي ليس هناك سوى طريق واحد هذا الطريق هو زيادة التعبد لله تبارك وتعالى... الانتعاش الروحي أيها الإخوان، الارتقاء الروحي، التيار الروحي، الإيمان...كل هذه المعاني تدل في النهاية على شيء متقارب هو أشبه بشجرة هذه الشجرة لا تنتعش لا تعيش لا تنمو لا تكبر إلا إذا سقيناها ماؤها الذي تحتاجه هذا الماء هو التعبد فكلما أكثر المسلم وزاد في عبادته لله تبارك وتعالى وجد أن حياته الروحية بدأت تتألق وبدأت تتوهج وبدأت تنبني شيئا وراء شيء لكن هناك تحذير لا بد منه القضايا الروحية بطبيعتها أنها شديدة الجاذبية وكثيرا ما جذبت أشخاصا من المسلمين ومن المتدينين جذبتهم عن الطريق الشرعي الصحيح وصاروا بظنهم يتعبدون ويتقربون إلى الله تعالى بأشياء لم يشرعها الله تبارك وتعالى ولا أذن بها ولا شرعها نبيه عليه الصلاة والسلام ولا فعلها السلف يعني هي في حقيقة الأمر بدع يعبدون الله تعالى عن طريق بدعيات أنشئوها من عند أنفسهم ظنا منهم أنها تقربهم إلى الله تعالى لكن طريق القرب إلى الله تعالى لا ينبغي أن يكون أبدا إلا طريقا فقهيا مشروعا.