والإسلامي والموائد العظيمة التي تعقد للمساكين إن جزاء ذلك هذه الجنة وهذه الغرف الجميلة لمن أطعم الطعام وأفشى السلام وإفشاء السلام أن تسلم على من عرفت ومن لم تعرف وصلى بالليل والناس نيام ما ألذ المناجاة عندما تؤخر إلى الجوف الأخير من الليل ساعة نزول الرب إلى السماء الدنيا يقول هل من سائل فأعطيه هل من مستغفر فأغفر له هل من داعٍ فأستجيب له يقول أنا الملك حتى ينفجر الفجر وهو ينادي عباده أما أهل الذنوب والمعاصي فهم لا يرجون نائمون وأما أهل الطاعات فهم يقومون ويقومون نعم كما أخبر الله عنهم في كتابه الكريم ) كَانُواْ قَلِيلًا مِّن اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ (17) وَبِالأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُون (18) ( الذاريات والقرآن في قيام الليل يرتقي في العباد في القوام الصوام درجات درجات فمرة يقول عن حالهم وعن صفاتهم ) قُمِ الْلَّيْلَ إِلاَّ قَلِيلا (2) نِّصْفَهُ أَوِ انقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا (3) أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا (4) ( المزمل ثم يرتقي أكثر من ذلك كانوا قليلًا من الليل ما يهجعون ثم يرتقي درجة ثالثة فيقول عنهم ) تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ (16) فَلاَ تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّآ أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَآءً بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ (17) ( السجدة ثم يرتقي درجة رابعة فيصبح مبيتهم هو القيام ذاته ) يِبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَاما ( الفرقان(آية:64) فالمبيت عند الناس له معنى والمبيت عندهم له معنى أخر بعد أن تجافت جنوبهم عن المضاجع ذاقوا مبيتًا أخر غير الفراش الدافئ والنوم الهادئ وإنما هو مبيت يقومون لله رب العالمين نعم يبيتون لربهم سجدًا وقياما من يرد عيش الجنان من يرد حور الجنان فليدع عنه التواني وليصل صومًا بصوم إن هذا العيش فاني عندما يجن عليك الليل يا أخي