فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 1595

كذلك بالنسبة للأذن الأذن هذه قناة تصب إلى القلب ويتأثر القلب بما تسمع ولهذا الله سبحانه وتعالى أمر الناس بأن يحفظوا أسماعهم كما يحفظوا أبصارهم...لي ؟ لأن (السمع والبصر والفؤاد كل أولائك كان عنه مسئولا) فالإنسان وهو يسمع هذه الأذن لا تحدد نوع المسموع ليس بإمكانها لأنها هي جندي أو جارحة أو عامل يؤدي غرض لكن من الذي يأمر الأذن أن تسمع الطيب أو تسمع الخبيث إنه القلب فإذا كان القلب منورا بذكر الله مطمئنا بالإيمان منشرحا بالدين فإنه يوجه هذه الأذن أن تسمع القرآن وأن تسمع المواعظ وأن تسمع الحق وأن تسمع علوم الرجاجيل اللي فيها خير فيها عبر وأن تسمع الحق أيا كان مصدره أي نعم ويمنعها من أن تسمع الباطل لا تسمع غيبة ولا تسمع نميمة ولا تسمع كذب ولا تسمع الزور ولا تسمع إشاعات ولا تسمع أغاني ولا تسمع كلام ساقط أو كلام بذيء والعياذ بالله ليه؟ لأن هذا يؤثر على القلب وهكذا...

إذا صلح القلب صلحت العين وصلحت الأذن وأيضا تصلح اليد ما تمتد إلا بالحق وتصلح الرجل ما عاد تمشي إلا إلى الحق ويصلح الجسم كله ويتحقق قوله صلى الله عليه وسلم ( ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب )

ومن هنا يأتي دورك أخي بالله في حماية قلبك...مسؤوليتك ليست في حماية جسدك وللأسف الشديد فإن كثيرا من الناس قد بلوا وعموا وصموا بحرصهم على أجسادهم ولكن يدمرون قلوبهم بما يتيحون لها من وسائل الفساد ومن وسائل الانحراف حتى ضلوا وأضلوا وعاشوا والعياذ بالله بعيدا عن الجادة التي تسلك بهم سبيل السعادة في الدنيا والآخرة مسئوليتك أيها المسلم هو صيانة هذا القلب وسوف نتحدث بإذن الله في المستقبل في الحلقات الأخرى عن هذه الوسائل التي نستطيع أن نحمي بها قلوبنا.

أسأل الله سبحانه وتعالى أن يهبنا جميعا قلوبا سليمة وألسنة صادقة وأن يوفقنا لما يحبه ويرضاه إنه ولي ذلك والقادر عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت