*ويقول أشعي: يكون من شيئا من الخوف يجب أن يسيطر على العالم الغربي من الإسلام لهذا الخوف أسباب، منها: أن الإسلام منذ ظهر في مكة لم يضعف عدديًا - لفت نظره أن الإسلام أتباعه يزدادون باستمرار- . ثم قال: من أسباب الخوف أن هذا الدين من أركانه الجهاد .
إذًا أعداؤنا يعترفون بقوة ديننا، ويخشونه، ويحسبون له حسابًا، وعندهم دراسات كاملة تنبئهم بأن المسلمين سيأتون ولابد.
تيأس فالنصر قادم 2-2
ومن المبشرات بأن المستقبل لنا والسفال لعدونا: إن هؤلاء الكفرة الذين يسيطرون الآن لا توجد مصيبة، ولا معصية، ولا كبيرة اقترفتها الأمم السابقة التي أهلكها الله إلا وقع فيها هؤلاء . والله عز وجل أهلك الأمم قبلنا؛ لأنهم أشركوا، وكفروا، وزنوا، وفعلوا الفواحش، وطففوا المكيال والميزان ...إلخ . ( فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ [25] ( [سورة الزخرف] . هذه عادة الله في الأمم:( أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلِلْكَافِرِينَ أَمْثَالُهَا [10] ( [سورة محمد] . إذا لابد أن يقع على الجدد ما وقع على أسلافهم:( أَكُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِنْ أُولَئِكُمْ أَمْ لَكُمْ بَرَاءَةٌ فِي الزُّبُرِ [43] ( [سورة القمر] . إذا أهلكنا أولئك سنهلك هؤلاء . وحجارة قوم لوط، قال تعالى:( وَمَا هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ [83] ( [سورة هود] .
فإذًا: نتأمل الأقوام الذين أهلكهم الله: لماذا أهلكهم؟ ونقارن بهؤلاء الذين وجد اليوم من الكفار؛ لنستدل بإهلاك هؤلاء على إهلاك هؤلاء؛ لأنه إذا حصل السبب لابد من النتيجة فالله عز وجل أهلك الكفار من قديم لأنهم طغوا في البلاد فأكثروا فيها الفساد، ما فعله الجدد فعلوه:
اغتروا بأنفسهم: فعاد قالوا: من أشد منا قوة ، وهؤلاء قالوا: نحن أقوى من أي قوة في الأرض .