فتيمم صعيدا طيبا، ضربتين: ضربة لوجهك، وضربة لذراعيك ظاهرهما وباطنهما. فلما انتهينا إلى الماء، قال: يا أسلع، قم فاغتسل (١) .
فلما اختلفوا في التيمم كيف هو، واختلفت هذه الروايات فيه، رجعنا إلى النظر في ذلك، لنستخرج به من هذه الأقاويل قولا صحيحا.
فاعتبرنا ذلك، فوجدنا الوضوء على الأعضاء التي ذكرها الله تعالى في كتابه، وكان التيمم قد أسقط عن بعضها، فأسقط عن الرأس والرجلين، فكان التيمم هو على بعض ما عليه الوضوء.
فبطل بذلك قول مَنْ قال: إنه إلى المناكب، لأنَّه لما بطل عن الرأس والرجلين، وهما مما يوضأ كان أحرى أن لا يجب على ما لا يوضأ.
(١) إسناده ضعيف من أجل الربيع بن بدر فإنه متروك ولجهالة ابنه وجده.
وهو عند المصنف في أحكام القرآن (١١٤) بإسناده ومتنه.
وأخرجه الدارقطني (٦٧٢) ، والبيهقي ١/ ٢٠٨، والطبراني ١/ ٢٩٨ (٨٧٦) وابن الجوزي في التحقيق ١/ ٢٣٦ كلهم من طريق الربيع بن بدر به.