فهرس الكتاب

الصفحة 759 من 2551

فقالَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: أَتريدُ يا معاذ أنْ تكونَ فتانًا؟ إذا أمَمتَ الناسَ فاقرأ بالشمسِ وضحاها، وسبِّح اسمَ ربِّكَ الأعلى، واقرأ باسم ربِّك، والليلِ إذا يغْشَى " متفقٌ عليهِ، واللفظُ لمسلمٍ).

الحديثُ في البخاريِّ لفظُهُ: " أقبلَ رجلٌ بناضحينِ (١) ، وقد جنحَ الليلُ، فوافقَ معاذًا يصلِّي فتركَ ناضحيْهِ وأقبلَ إلى معاذٍ، فقرأ معاذٌ سورةَ البقرةِ، أو النساءِ، فانطلقَ الرجلُ بعدَ أنْ قطعَ الاقتداءَ بمعاذٍ، وأتمَّ [صلاتَه] (٢) منفردًا "، وعليه بوَّبَ البخاريُّ (٣) بقولهِ: إذا طوَّلَ الإمامُ. وكانَ للرجلِ - أي المأمومِ - حاجةٌ فخرج، وبلغَهُ أَنَّ معاذًا نالَ منهُ [وقد جاءَ ما قالهُ معاذٌ مفسرًا بلفظ: " فبلغَ ذلكَ معاذًا، فقالَ: إنهُ منافقٌ] (٤) ، فأتى النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - فشكَا معاذًا، فقالَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: أفتَّانٌ أنتَ يا معاذُ - أو: فاتنٌ أنتَ (ثلاثَ مراتٍ) ، فلو صلَّيتَ بسبِّحِ اسم ربِّكَ الأعلى، والشمسُ وضُحاها، والليل إذا يَغْشَى، فإنهُ يُصلِّي وراءك الكبيرُ، والضعيفُ، وذُو الحاجةِ". ولهُ في البخاريِّ ألفاظ (٥) غيرُ [هذهِ، والمرادُ] (٦) بفتَّانٍ، أي: أتعذبُ أصحابَكَ بالتطويلِ، وحملَ ذلكَ على كراهةِ المأمومينَ للإطالةِ، وإلّا فإنهُ - صلى الله عليه وسلم - قرأ الأعرافَ في المغربِ (٧) وغيرها (٨) ، وكانَ مقدارُ قيامهِ في الظهرِ بالستينَ آيةً، وقرأ بأقصرَ من ذلكَ (٩) .

والحاصلُ أنهُ يختلفُ ذلكَ باختلافِ الأوقاتِ في الإمامِ والمأمومينَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت