فهرس الكتاب

الصفحة 301 من 2551

وكانَ إذا دخلَ الخلاء وضعهُ "، [إلا أنه قال البيهقي - بعد سياقه: هذا شاهد ضعيف] (١) .

والحديثُ دليلٌ على الإبعادِ عندَ قضاءِ الحاجةِ، كما يرشدُ إليهِ لفظُ الخلاءِ، فإنهُ يطلقُ على المكانِ الخالي، وعلى المكانِ المعدِّ لقضاءِ الحاجةِ، ويأتي في حديثِ المغيرةِ (٢) ما هوَ أصرحُ منْ هذَا بلفظ: " فانطلقَ حتَّى تَوَارى ". وعندَ أَبِي دَاودَ (٣) : " كانَ إذا أرادَ البرَازَ انطلقَ حتى لا يراهُ أحدٌ "، ودليلٌ على تبعيدِ ما فيهِ ذكرُ اللَّهِ عندَ قضاءِ الحاجةِ.

وقالَ بعضُهم: يحرمُ إدخالُ المصحفِ الخلاء لغيرِ ضرورةٍ. قيلَ: فلوْ غفلَ عن تنحيةِ ما فيهِ ذكرُ اللَّهِ حتى اشتغلَ بقضاءِ حاجتهِ، غيَّبهُ في فيهِ أو في عمامتهِ أو نحوِهِ، وهذا فعلٌ منهُ - صلى الله عليه وسلم -، وقدْ عرفَ وجههُ، وهوَ صيانةُ ما فيهِ ذكرُ اللَّهِ - عزَّ وجلَّ - عن المحلاتِ المُسْتَخْبَثَة، [فدل] (٤) على ندبهِ وليسَ خاصًّا بالخاتمِ، بلْ في كلّ ملبوسٍ فيهِ ذكرُ اللَّهِ.

[الاستعاذه عند دخول الكنيف]

٢/ ٧٩ - وَعَنْهُ - رضي الله عنه - قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا دَخَلَ الْخَلَاءَ قَالَ: " اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْخُبْثِ وَالْخَبَائِثِ". [صحيح]

أَخْرَجَهُ السَّبْعَةُ (٥) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت